اخواني واخواتي .....أحبائي في الله ........لكم شديد اعتذاري لتقصيري البالغ معكم , نظرا لانشغالاتي التي تسحق وقتي سحقا ... ...

لا تحرمونا من صالح الدعاء ...وود زياراتكم العطرة المطرة ...وجوزيتم عني كل الخير .....


من صاحب هذا العزاء ؟؟؟

نوفمبر 14th, 2007 كتبها د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين نشر في , قصص قصيرة

هوت الشمس المتدثرة بالدماء , لتحتضر في لحدها الأفقي السرمدي … والأضرحة القانية تطوقها وتفتح لها مصراع المنون الأزلي .….

وفاضت روحها السوداء  لتكسو أسمال الكون  …فبدت السماء من حولي , وهي تتدجى , وكأنها في مراسم عزاء  لا أعرف له صاحب  ….

في رتابة وتؤدة ازداد عدد الوافدين للتعزية …..لتتضخم المراسم السوداوية من حولي , وتغوص عيني في غياهب لا أعرف لها قرارا , ولا منتهى ….

بعض الوافدين اتشحوا باللون الرمادي ….يتحركون في بطء وخشوع ملائمين لرهبة الموقف وجلاله …

ويرسمون خيالات ذاوية بكينونتهم المتسربلة بالغموض ….

بدوا وكأنهم يديرون الكؤؤس بين الجمع السوداوي الذي تكدس حتى لم يترك موضعا لقدم…



ضجت السماء … ونشيج هامس يلفح سمعي من حيث لا أدري …

أنفاس المساء تكويني ببرودتها , بل تحرقني بزمهريرها …بل تشتعل أصقاعها في كل خلية من جسدي …

أجول بعيني الحائرتين بحثا عن من يجيب سؤالي …

من صاحب هذا العزاء ؟

 

برق جامح من بين الحضور يخطف أبصار الصمت ….ومن وراءه رعد يؤذن للصلوات المبهمة ….

بكاء الملأ المتكدس يرسل قطراته فوق جسدي الفائر بالعرق وأدمع الرهبة …

عزاء من هذا ؟؟؟

 

أرسلت طرفي إلى النجوم التي تلألأت كشموع في شعائر تأبين إغريقي أسطوري …. فوجدتها حائرة مثلي …

طوفت بين الوافدين باحثا عن القمر لأسأله …

لم أجده …

أين هو ؟؟؟

أيكون هو صاحب هذا العزاء ؟؟؟

 

شيئا فشيئا انسحب وافد متدثر بهلامية رمادية عن الجمع ليتبدا القمر مستترا من ورائه …

المزيد


خيمة - قصدي , خيبة - رمضانية

سبتمبر 14th, 2007 كتبها د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين نشر في , رمضانيات, قصص قصيرة

الزمان :-  4 من رمضان – العام قبل الماضي

المكان :-  مقر العمل الميمون

الحدث :- دعوة من صديقي د.طارق إلى السحور في أحد الخيام الرمضانية …

إلى هنا فالأمر طبيعي , ولا يوجد شيء غريب …..

هذا ما كنت أظنه أنا أيضا ….

          ——————————————————————

حقيقة  فكل ما كنت اعرفه عن الخيمة الرمضانية هو أن اسمها خيمة رمضانية ( شوفتم الثقافة ؟ ) اما ما عدا ذلك فمعلوماتي لا تتجاوز كونها بدعة مستحدثة حيث يجتمع الناس للـ …… للـ ……للـ…. للإيه ,؟ والله معرف !!! ( راجع السطر قبل  السابق  )

وعبثا حاولت التنصل من الدعوة , بحجة اني مصاب بالصداع ودوار البحر مع ميل خفيف للقيء و(تنميل ) شديد في قدمي , وأنني ربما أفسد السهرة حيث أنني من هواة الاصابة بالأمراض المفاجئة في كل مناسبة … و ….

              ————————————————————

 وبعد منتصف الليل , وجدتني- رغم صراخاتي  وتوسلاتي , وإبداء الندم , وبوس القدم على ما أبديت في حق الغنم ,…… وجدتني في سيارة د. طارق وهو ينهب بها الأرض نهبا أو تنهبه الأرض نهبا ( مش عارف بتتقال ازاي بصراحة) متجها إلى تلك الخيمة التي عرفت فيما بعد أنها أشهر من نار على علم …

وتأبط د. طارق ذراعي يتجه بي – أو بالأصح يحملني – إلى باب الخيمة الرمضانية الميمونة …

وبينما نحن نلج ( حلوة نلج دي ) من باب الخيمة … فوجئنا بثورين ضخمين يستوقفانا … 

وهنالك أضاء ذلك المصباح في رأسي ( على غرار ما يحدث في مجلات ميكي وبطوط ) وقد اخذت فكرة ما تلح على عقلي مفادها هو ان هذه الثيران هي حتما سبب تسمية هذا المكان بالخيمة , حيث اعتاد العرب على ربط مواشيهم قرابة مخيماتهم و هذا يعود إلى  الـ ….

 " على فين يا بهوات  ؟؟؟؟؟؟"

قطع هذا الصوت الثيراني حبل أفكاري , فنظرت  في رعب اتأمل الوحش الآدمي الذي نطقها , وكدت أصرخ :-

" والله جايين نتسحر وماشيين على طول يا باشاا " …….. لولا أن وجدت الدكتور طارق يميل على اذن الثور هامسا ( ولست أدري حتى هذه اللحظة كيف وصل طارق إلى اذن هذا الطود  ) ثم يضع شيئا ما في جيبه , وهنالك ارتسمت ابتسامة ثيرانية ناعمة ( وما حدش يسألني ازاي ) على شفتي الثور وهو يشير إلينا بمودة وحشية إلى الداخل :-

" اتفضلوا يا بهوات "

هنالك استعدت ثقتي بنفسي , وشعرت بأعراض شجاعة مفاجئة , كدت على إثرها اصفع هذا الثور ( عادي بقى ما هو طارق معاياا ) ثم اكيله ركلتان او ثلاث  جزاءا على اعتراضه طريقنا في بداية الأمر … ناس تخاف ما تختشيش صحيح ….

ولكن بمراجعة فروق الأحجام رأيت ان مبدأ التسامح يكون أفضل , ورمضان كريم ….

             ————————————————————

ودخلنا إلى الخيمة ….

أو بالأصح دخلت الخيمة فينا , لست ادري  … ففقدان الاتجاه هو الاحساس الوحيد الذي شعرت به …

دخان كثيف غريب يملأ الأجواء الصاخبة من حولي  ( قلت جايز بخور رمضاني) ,   … اخذت اتحسس اللاشيء من حولي بيد , والأخرى تمسك بتلابيب د.طارق خشية ان أفقده في الزحام – قصدي الدخان ( الذي بدأت اميز فيه روائح الشيشة التفاح )  -  وشيئا فشيئا بدأت عينايا تعتدان الرؤية , وأذناي تعتادان السمع

 وما رأيته وسمعته كان مسخرة …

أي والله مسخرة

جلسنا على أحد المناضد , وأخذت أتأمل العالم الغريب من حولي ….

المناضد مكتظة بالرجال والنساء من جميع الاعمار والمقاسات ( ابتداء من الsmall إلى  (XXXXXL, وأما عن النساء فحدث ولا حرج …….

بصراحة حاجة تقرف 

وعلى المناضد تراصت زجاجات , يبدو انها …. انها … خمر ؟.!!!!  لا لا لا  , إن بعض الظن إثم يا أخي , ده اكيد فيروز أو بيريل على اسوأ تقدير …

ولكن…..  هذه الترنحات في الرؤوس ووالعيون وكثير من الأجساد ….؟؟؟؟؟؟

ماعلينا دع الخلق للخالق

               ——————————————————-

على المسرح يقف   شخص يبدو من حركاته ونبراته أنه يغني , ولا ادري لماذا ذكرني بالثورين اللذين استوقفانا على الباب , ربما كانت نفس فصيلة الحنجرة …. يمكن …

وإلى جواره كانت هناك راقصة في  …. ثوب , قصدي … بقايا ثوب , بل  اطلال ثوب , أو مشروع ثوب  قد فشل قبل إتمامه ….تتمايل وتتراقص على صوت المغني الثيراني الذي ميزت في نهقاته كلمات أغنية :- وحشتني عدد نجوم السما وحشتني  ….( وكان من الأولى أن يقول رفصتني , نطحتني ..أي شيء يتناسب مع مقامات طبقات صوته الصاعد ( إلى جهنم على ما اعتقد ) الواعد ( بالويل والثبور وعظائم الأمور ) .., ….

                   —————————————————-

التفتت إلى طارق اسأله :- " ايه يا طارق ده يا أخي حرام عليك "

فاجابني :- " ده سحور راقص , ما تبقاش جاهل يا محمد "

" سحور ايه يا اخويا ؟ "

" سحور راقص يا محمد . ايه يابني اول مرة تسمع عنه ؟؟؟؟؟؟؟"

سحور راقص ؟؟؟؟

على كده بقى اكيد السحور هايبقى جيلي !!!

                ——————————————————-

وبعد قليل نهض هرم آدمي من على احد المناضد ,  

المزيد


يا بنات :- رمضان جانا = ارحموناااااا !!!!!

سبتمبر 10th, 2007 كتبها د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين نشر في , قصص قصيرة

بمناسبة اقتراب شهر رمضان الكريم – وكل سنة وانتم طيبين جميعا – قررت أن أخذ إجازة من عملي الشاق المتواصل , والبقاء مع اسرتي – التي لا اكاد اراها – بضعة أيام

وطبعا تم استقبالي بالحفاوة اللازمة ( على غرار :- انت ايه اللي خلاك تسيب شغلك وتيجي دلوقتي يا منيل ) … ناهيكم عن الصنوف المختلفة من الأطباق ( التي تحولت – بقدرة قادر - إلى أطباق طائرة في  وجهي !! ) … وضج المنزل بالفرحة العارمة جداااااااااااا لعودتي الميمونة …. وانهال الجميع على رأسي يقبلونها ( بالقباقيب ) .. و….

والله يرحمك يا شجرة الدر …. !!!!

المهم , أن مراسم الاحتفال المبهج انتهت بتكليفي بمهمة شراء ياميش رمضان
( طالما ناوي تيجي وتقعد بقى)   , وعبثا حاولت إقناعهم أنني لم استرح بعد من عناء السفر ,  … طيب حتى أخد دش  … طيب ولا حتى أغير هدومي ولا … و ….

        *********************************************************************************************

و اتجهت بالسيارة  إلى وكالة المنصورة – بلدي حبيبتي – لشراء لوازم المنزل من ياميش وخلافه استعدادا لاستقبال الشهر الكريم , الذي لا أعلم حتى الآن لماذا حوله الناس إلى مناسبة سنوية لالتهام الطعام , والتفنن في طهيه , وكأننا نعيش في مجاعة في باقي شهور السنة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 المسافة بين منزلي والوكالة لا تتعدى الفرسخ ( ايه الفرسخ ده ؟ )   

وياله من فرسخ !!!!!!!!!!

بجد حراااااااااام !!!

ماسورة البنات العمومية لمدينة المنصورة أصابها طفح مفاجىء !!! 

وأصبحت المجنون الوحيد – من الذكور – الذي شاء له حظه العاثر أن ينزل للشارع في خضم هذا الطوفان الحريمي الرهيب ….

رهىىىىىىىىىىىىىىىىىيب بجد 

المحزق والملزق والمحمر ( من احمرار الخدود و الشفاه بالتأكيد ) والمشمر ( من تشمير السيقان والأذرعة طبعا ) كل هذا يتمايل أمام عيني العبد الفقير إلى الله ….

بجد رمضان جانا ولا دي إشاعة ؟؟؟؟

               *********************************************************

الرحمة يا هووووووو !!!! احنا بني ادمين برده 

مراسم الاحتفال برمضان هذا العام غريبة جدا … , الفتيات يتفنن في تعذيب الشباب بكل الأسلحة الأنثوية الممكنة !!

طيب ارحمونا , واحنا على اعتاب رمضان …. ,

الظاهر انهن بيحاولوا يجمعوا اكبر كمية ممكنة من السيئات علشان يغسلوها بذمة في رمضان

طب واحنا ذنبنا – يا رجالة – ايه ؟ 

         **************************************************************

ولأني عقلي لا يتوقف عن العمل , فقد خرجت بنظرية جديدة مفادها أن ما أراه ربما يكون ناتج عن الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي يحياها الشعب , مما اضطرهم – قصدي اضطرهن – لارتداء ملابس السنين السابقة حين كانت أجسادهم – يووووه قصدي اجسادهن – اقل امتلاءا …  يا حرااااااااااام 

وراقتني الفكرة , فأخذت أفكر في اختراع جديد – وحياتي كلها اختراعات – لتسهيل ارتداء الملابس الضيقة إياها , وكدت اخرج بفكرة جديدة عن  lubricant  يسهل هذه الأمور … بل جمح بي الخيال وانا اتخيل اعلانات هذا الاختراع تملأ التلفاز ما بين مسلسلات رمضان :-

_____________________________________________

مع لوبريكنت شهاب الدين … لبس الرفيع ينفع للتخين  

____________________________________________

  واستسلمت للفكرة , إلى أن رأيت غيداءا تتمايل ذات اليمين وذات اليسار ( تقريبا عاوزة ظبط زوايا )  والمجوهرات تغطيها من قمة رأسها إلى أخمص قدميها !!!

الله !!! فين بقة المشكلة الاقتصادية ؟؟؟؟

               ****************************************************

المهم طرحت الفكرة كلها عن رأسي , وقلت ( غض البصر ) يا محمد , واللهم اخزيك يا شيطان , هات الياميش واخلص   ودع الخلق للخالق وخلي اليوم يعدي  

ال يعدي ال

وصلت للوكالة , بعد عناء شديد مع الزحام  

المزيد





site statistics