أمازلت ترفض فكرة السفر عبر الزمن ؟
أمازلت تعتبره دربا من دروب الخيال ليس أكثر ؟
أمازلت تعتقد أن اينشتاين كان مجنونا ؟
حسنا ….
ما رأيك , أن أريح ذهنك قليلا من طلاسم النسبية الاينشتاينية , لننطلق سويا في رحلة فضائية , لا أعدك أنها ستكون هادئة ….
ولكني أعدك أنها ستجعلك تراجع قرارك المتعلق بالسفر عبر الزمن …
بل وتتراجع عنه ….
الرجاء الامتناع عن التدخين وربط احزمة الأمان ….فسوف ننطلق إلى ...
الثقوب السوداء …… 
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وإيه الثقوب السوداء دي كمان ؟
***********************************************************************
وبالرغم من أن مصطلح الثقوب السوداء يعد مصطلحا حديثا نسبيا , إلا أن الأبحاث الفلكية قد تطرقت إليه على استحياء منذ اكثر من قرنين من الزمان …
وتحديدا في عام 1793 ….
ففي ذلك التاريخ , اكتشف البروفيسور ( جون ميتشيل ) أن بعض النجوم لها كثافة عالية جدا , مما يكسبها بالتالي قوة جذب رهيبة , قادرة على جذب كل ما يحيط , أو يمر بها ….
حتى الضوء …!!!
لذا فهي تبدو لعين الراصد أشبه بفراغات سوداء …. و ..
و اكتفى ( جون ميتشيل ) بهذا ….
اكتفى بهذا , دون أن يخوض أكثر في دراسة تلك الظاهرة , أو حتى يضع لها مسمى…
ثم جاء الفلكي الامريكي ( جون هويلر ) في عام 1969 فوضع لتلك الظاهرة مسمى الثقوب السوداء …
وظاهرة الثقوب السوداء ذات علاقة حميمية مع فكرة السفر عبر الزمن ….
فقد اكتشف العلماء أن ما تجذبه الثقوب السوداء , وتبتلعه في مركزها , لا يفنى أو يتلاشى بداخلها , وإنما يعيرها من خلال نفق ذي اتجاه واحد , ليخرج من نهايته عبر ثقب …
أبيض …!!!
وفي عالم آخر , أو مكان آخر … يبعد الاف , بل ربما مئات السنوات الضوئية عن الأرض …… !!!!!!!!!!!!!
أي أنها ستقوم بنقله ( زمكانيا ) …
ولتحيا النسبية !!!! 
وبهذا كممت الثقوب السوداء معظم الأفواه المعارضة لاينشتاين ….
ولكنها لم تضع الحل العملي الممكن لنظرياته …
بل زادته تعقيدا ….
هذا لأن الوصول إلى ثقب أسود , يحتاج إلى طاقة تفوق أقصى ما وصلت إليه تكنولوجيتنا الأرضية …..
وأيضا لأن العلم لا يستطيع بعد أن يجزم إلى أين سينقلنا الثقب الأبيض الموجود في نهاية النفق الذي يقود إليه الثقب الأسود ….
ثم إن أي إشارة ستطلقها سفينة الفضاء – بفرضية انها اجتازت العائقين السابقين – ستحتاج إلى ملايين السنوات حتى تصل إلى الأرض ….
إلا أن هذه العوائق لم تفت في عضد العلماء ….
أو في جنونهم … !!!
فبصرف النظر عن العائق الأول ( والذي يتعلق بعدم توفر الطاقة أو الإمكانية التكنولوجية اللازمة لبلوغ ثقب أسود ) فقد خرجت طائفة من العلماء تنادي أن الحل يكمن – وياللبساطة – في العودة من خلال ثقب أسود اخر , يقود إلى نفق آخر ينتهي بثقب أبيض آخر , سيقوم بدوره بإعادة سفينة الفضاء ثانية إلى النقطة التي بدأت منها رحلتها …!!!!! 
أي من خلال طريق عودة مضادة لها نفس الكيفية …..
وكالعادة , نهضت طائفة أخرى من العلماء لتدحض تلك النظرية , التي بدا أن فيها الحل الأمثل لما يخص مشاكل الانتقال الزمكاني عبر الثقوب السوداء , ونادوا بان كل ماسبق مجرد افتراضات جدلية , تحتمل الصواب والخطأ ..
فماذا لو لم تجد السفينة الفضائية -بعد أن تعير الثقب السود الأول -, ثقبا أسودا اخرا يقودها إلى نفق العودة ؟!!!!!!!!!!!!!!!
وماذا لو وجدت ثقبا أسودا بالفعل , ولكنه , قادها – بدوره- إلى عالم آخر يبعد عن الأرض ملايين السنوات الضوئية بدوره هو الآخر ؟!!!!!!!!!!!
( وبصراحة عندهم حق , هما يعني اللي على سفينة الفضاء دول مش عندهم عيال برده ؟ ) ….
***********************************************************************
وبينما كان هذا الصراع يدور …, وكل جانب يضع تفسيرا أو حجة يدحضه الجانب الاخر …
كانت طائفة أخرى من العلماء تضع نظرية فلكية أخرى غير عابئين بالصراع الدائر …
وخرجوا إلى العالم بمصطلح جديد بدورهم ( يعني مالهومش نفس مثلا )
مصطلح ( الأنفاق الزمنية الدودية ) !!!
يادي الدوخة !!!!!!!!!



***********************************************************************
والأنفاق الزمنية الدودية , هي أنفاق ذات شكل دودي ( ومن هنا جاءت التسمية ) , وكل ما يعبر من خلالها يكتسب شحنة سالبة بحيث يخرج منها في زمن سابق ….
أي انه سيسافر إلى الماضي …..
ولنكن منصفين , ففكرة السفر عبر الزمن إلى الماضي , مقبولة بدرجة اكبر من فكرة السفر للمستقبل …
فصورة أي نجم نراها في السماء , هي في الحقيقة صورة النجم في ماضيه , وليس في الوقت الحاضر …
بل إن كثيرا من النجوم التي نراها تكون قد فنيت منذ مئات أو الاف السنين …
هذا لأن صورة النجم ستنتقل بسرعة الضوء , لتعبر الكون إلينا , ثم تصل بعد زمن يتوقف على بعدها عن الأرض …
ببساطة أكثر , فلو افترضنا أننا رصدنا نجما يبعد عن الأرض الف سنة ضوئية , فتلك الصورة التي نراها هي صورة ماكان عليه النجم منذ الف سنة ….
ويعد هذا – مع شيء من المرونة – سفرا إلى الماضي …
وبمعلومية أن الطاقة لا تفني أو تتلاشى , فبامكاننا مطاردة صورة ماضي أي كوكب او نجم في الفضاء , شريطة أن ننطلق بسرعة أسرع من سرعة الضوء
ومشكلة السفر عبر الماضي من خلال الأنفاق الزمنية الدودية , تتمثل في اكتساب الجسم لطاقة سالبة نتيجة عبوره من خلال النفق …
وهذا سيضطره للانطلاق بسرعة أكير من سرعة الضوء , حتى يستطيع الفكاك من تلك الأنفاق ….
وهذا للأسف ما لم يبلغه العلم حتى الآن …
بالإضافة إلى أن كتلة الجسم الذي ينطلق بتلك السرعة , ستزداد لتصبح لا نهائية … وبالتالي تحتاج إلى طاقة لا نهائية لدفعها ….
وكالعادة لم توقف تلك المشكلة أبحاث العلماء
فقد حاول بعضهم , التغلب على مشكلة اكتساب الجسم لطاقة سالبة من خلال افتراض إمكانية طلاء تلك الأنفاق الدودية بمادة خاصة , تلاشي الطاقة السالبة بداخلها . وبالتالي تصبح القدرة على اجتياز تلك النفاق لا تحتم السير بسرعة اكبر من سرعة الضوء …
ولهثت مجموعة من العلماء وراء تلك الفكرة …..
عبثا …للأسف
فقد اكتشفوا أن تلك المادة وهمية ,. ولا وجود لها في الكون مطلقا ….!!!!
وبينما العلماء يضربون أخماسا في أسداس , لاعادة النظر في تقييم إمكانية الانطلاق بسرعة اكبر من سرعة الضوء – بعد أن فشلت فكرة طلاء الأنفاق الدودية - , وعن الحلول الممكنة للحصول على الطاقة الكافية لذلك …
, وبينما هم في وسط كل هذا وقف فضاء كوننا يخرج لهم لسانه في تهكم …




















