اخواني واخواتي .....أحبائي في الله ........لكم شديد اعتذاري لتقصيري البالغ معكم , نظرا لانشغالاتي التي تسحق وقتي سحقا ... ...

لا تحرمونا من صالح الدعاء ...وود زياراتكم العطرة المطرة ...وجوزيتم عني كل الخير .....


السفر عبر الزمن ( حقيقة أم خيال محض ) - الجزء الثالث

سبتمبر 4th, 2007 كتبها د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين نشر في , خيال علمي في إطار واقعي !!

أمازلت ترفض فكرة السفر عبر الزمن ؟

أمازلت تعتبره دربا من دروب الخيال ليس أكثر ؟

أمازلت تعتقد أن اينشتاين كان مجنونا ؟

حسنا ….

ما رأيك , أن أريح ذهنك قليلا من طلاسم النسبية الاينشتاينية , لننطلق سويا في رحلة فضائية , لا أعدك أنها ستكون هادئة ….

ولكني أعدك أنها ستجعلك تراجع قرارك المتعلق بالسفر عبر الزمن …

بل وتتراجع عنه ….

الرجاء الامتناع عن التدخين وربط احزمة الأمان ….فسوف ننطلق إلى ...

الثقوب السوداء ……

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وإيه الثقوب السوداء دي كمان ؟

***********************************************************************

 وبالرغم من أن مصطلح الثقوب السوداء يعد مصطلحا حديثا نسبيا  , إلا أن الأبحاث الفلكية قد تطرقت إليه على استحياء منذ اكثر من قرنين من الزمان …

وتحديدا في عام 1793 ….

ففي ذلك التاريخ , اكتشف البروفيسور ( جون ميتشيل ) أن بعض النجوم لها كثافة عالية جدا , مما يكسبها بالتالي قوة جذب رهيبة , قادرة على جذب كل ما يحيط , أو يمر بها ….

حتى الضوء …!!!

لذا فهي تبدو لعين الراصد أشبه بفراغات سوداء …. و ..

و اكتفى ( جون ميتشيل ) بهذا ….

اكتفى بهذا , دون أن يخوض أكثر في دراسة تلك الظاهرة , أو حتى يضع لها مسمى…

ثم جاء الفلكي الامريكي ( جون هويلر ) في عام 1969 فوضع لتلك الظاهرة مسمى الثقوب السوداء …

وظاهرة الثقوب السوداء ذات علاقة حميمية مع فكرة السفر عبر الزمن ….

فقد اكتشف العلماء أن ما تجذبه الثقوب السوداء , وتبتلعه في مركزها , لا يفنى أو يتلاشى بداخلها , وإنما يعيرها من خلال نفق ذي اتجاه واحد , ليخرج من نهايته عبر ثقب …

أبيض …!!!    

وفي عالم آخر , أو مكان آخر … يبعد الاف , بل ربما مئات السنوات الضوئية عن الأرض …… !!!!!!!!!!!!! 

أي أنها ستقوم بنقله ( زمكانيا ) …

ولتحيا النسبية !!!!   

وبهذا كممت الثقوب السوداء معظم الأفواه المعارضة لاينشتاين ….

ولكنها لم تضع الحل العملي الممكن لنظرياته …

بل زادته تعقيدا ….

هذا لأن الوصول إلى ثقب أسود , يحتاج إلى طاقة تفوق أقصى ما وصلت إليه تكنولوجيتنا الأرضية …..

وأيضا لأن العلم لا يستطيع بعد أن يجزم إلى أين سينقلنا الثقب الأبيض الموجود في نهاية النفق الذي يقود إليه الثقب الأسود ….

ثم إن أي إشارة ستطلقها سفينة الفضاء – بفرضية انها اجتازت العائقين السابقين – ستحتاج إلى ملايين السنوات حتى تصل إلى الأرض ….

إلا أن هذه العوائق لم تفت في عضد العلماء ….

أو في جنونهم … !!!

فبصرف النظر عن العائق الأول ( والذي يتعلق بعدم توفر الطاقة أو الإمكانية التكنولوجية اللازمة لبلوغ ثقب أسود ) فقد خرجت طائفة من العلماء تنادي أن الحل يكمن – وياللبساطة – في العودة من خلال ثقب أسود اخر , يقود إلى نفق آخر ينتهي بثقب أبيض آخر , سيقوم بدوره بإعادة سفينة الفضاء ثانية إلى النقطة التي بدأت منها رحلتها …!!!!!

أي من خلال طريق عودة مضادة لها نفس الكيفية …..

وكالعادة , نهضت طائفة أخرى من العلماء لتدحض تلك النظرية , التي بدا أن فيها الحل الأمثل لما يخص مشاكل الانتقال الزمكاني عبر  الثقوب السوداء , ونادوا بان كل ماسبق مجرد افتراضات جدلية , تحتمل الصواب والخطأ ..

فماذا لو لم تجد السفينة الفضائية -بعد أن تعير الثقب السود الأول -, ثقبا أسودا اخرا يقودها إلى نفق العودة ؟!!!!!!!!!!!!!!!

وماذا لو وجدت ثقبا أسودا بالفعل , ولكنه , قادها – بدوره- إلى عالم آخر يبعد عن الأرض ملايين السنوات الضوئية بدوره هو الآخر ؟!!!!!!!!!!!

( وبصراحة عندهم حق , هما يعني اللي على سفينة الفضاء دول مش عندهم عيال برده ؟ ) ….

***********************************************************************

وبينما كان هذا الصراع  يدور …, وكل جانب يضع تفسيرا أو حجة يدحضه الجانب الاخر …

كانت طائفة أخرى من العلماء تضع نظرية فلكية أخرى غير عابئين بالصراع الدائر …

وخرجوا إلى العالم بمصطلح جديد بدورهم   ( يعني مالهومش نفس مثلا )

مصطلح ( الأنفاق الزمنية الدودية ) !!!

يادي الدوخة !!!!!!!!!

***********************************************************************

والأنفاق الزمنية الدودية , هي أنفاق ذات شكل دودي ( ومن هنا جاءت التسمية ) , وكل ما يعبر من خلالها يكتسب شحنة سالبة بحيث يخرج منها في زمن سابق ….

أي انه سيسافر إلى الماضي …..

ولنكن منصفين , ففكرة السفر عبر الزمن إلى الماضي , مقبولة بدرجة اكبر من فكرة السفر للمستقبل …

فصورة أي نجم نراها في السماء , هي في الحقيقة صورة النجم في ماضيه , وليس في الوقت الحاضر …

بل إن كثيرا من النجوم التي نراها تكون قد فنيت منذ مئات أو الاف السنين …

هذا لأن صورة النجم ستنتقل بسرعة الضوء , لتعبر الكون إلينا , ثم تصل بعد زمن يتوقف على بعدها عن الأرض …

ببساطة أكثر , فلو افترضنا أننا رصدنا نجما يبعد عن الأرض الف سنة ضوئية , فتلك الصورة التي نراها هي صورة ماكان عليه النجم منذ الف سنة ….

ويعد هذا – مع شيء من المرونة – سفرا إلى الماضي …

وبمعلومية أن الطاقة لا تفني أو تتلاشى , فبامكاننا مطاردة صورة ماضي أي كوكب او نجم في الفضاء , شريطة أن ننطلق بسرعة أسرع من سرعة الضوء

ومشكلة السفر عبر الماضي من خلال الأنفاق الزمنية الدودية , تتمثل في اكتساب الجسم لطاقة سالبة نتيجة عبوره من خلال النفق …

وهذا سيضطره للانطلاق بسرعة أكير من سرعة الضوء , حتى يستطيع الفكاك من تلك الأنفاق ….

وهذا للأسف ما لم يبلغه العلم حتى الآن … 

بالإضافة إلى أن كتلة الجسم الذي ينطلق بتلك السرعة , ستزداد لتصبح لا نهائية … وبالتالي تحتاج إلى طاقة لا نهائية لدفعها ….

وكالعادة لم توقف تلك المشكلة أبحاث العلماء

  فقد حاول بعضهم , التغلب على مشكلة اكتساب الجسم لطاقة سالبة  من خلال   افتراض إمكانية طلاء تلك الأنفاق الدودية بمادة خاصة , تلاشي الطاقة السالبة بداخلها . وبالتالي تصبح القدرة على اجتياز تلك النفاق لا تحتم السير بسرعة اكبر من سرعة الضوء …

ولهثت مجموعة من العلماء وراء تلك الفكرة …..

عبثا …للأسف

فقد اكتشفوا أن تلك المادة وهمية ,. ولا وجود لها في الكون مطلقا ….!!!!

وبينما  العلماء يضربون أخماسا في أسداس , لاعادة النظر في تقييم إمكانية الانطلاق بسرعة اكبر من سرعة الضوء – بعد أن فشلت فكرة طلاء الأنفاق الدودية - , وعن الحلول الممكنة للحصول على الطاقة الكافية لذلك …

 , وبينما هم في  وسط كل هذا   وقف فضاء كوننا   يخرج لهم لسانه في تهكم …

المزيد


السفر عبر الزمن ( حقيقة أم خيال محض ) - الجزء الثاني

أغسطس 31st, 2007 كتبها د.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين نشر في , خيال علمي في إطار واقعي !!


يبدأ حديثنا يا سادة , عن السفر عبر الزمن , من  عام 1895

تبدأ بقصة ( آلة الزمن ) للأديب البريطاني ( هربرت ويلز ) , والذي سجل التاريخ اسمه كأول من فجر الخيال الأدبي العلمي بفكرة  السفر عبر الزمن …..

ونظرا لأن الخيال هو عنصر مشترك بين الأدب والعلم …..

ولأن معظم النظريات العلمية كانت مجرد أفكار في بدايتها ….

حتى وإن بدت أفكار خيالية أكثر من اللازم ….

لذا لم تمض عشرة سنوات إلا وكانت فكرة ( هربرت ويلز ) قد ترجمت إلى  معادلات رياضية فيزيائية ….

ففي عام 1905 وضع ( ألبرت أينشتين ) نظريته ( النسبية الخاصة ) …

 تلك النظرية التي كانت بمثابة قنبلة مدوية , فجرت ثورة عارمة من الدهشة والذهول….

وسجل ذلك التاريخ انتقال ملف السفر عبر الزمن من المحافل الأدبية إلى أروقة المحافل العلمية  ….

وظهر لأول مرة ذلك المصطلح الأينشتايني  العجيب – حينذاك – وهو :-

( الزمكان ) !!!! 

والزمكان هو مصطلح يرمز –ببساطة- إلى القدرة على التحرك عبر الزمن والمكان في آن واحد ….

————————————————————————————-

ومما لا شك فيه أن النظرية قوبلت بالرفض الشديد , والاستهجان من قبل عدد لا بأس به من العلماء ….

لا سيما , وأنها كانت تعتمد في صحتها على المعادلات   ….

والمعادلات فقط …..

ولكن عدد لا بأس به آخر من العلماء , ذوي الخيال الجامح , القابل للتطويع , قبلوا الفكرة نظريا , وسلموا بصحتها الرياضية والفيزيائية  وإن تحفظوا على إبداء آرائهم في إمكانية تطبيقها عمليا ….

ومنذ تلك اللحظة أضيف الزمن كبعد رابع , إلى الأبعاد الثلاثة المعروفة : الطول , والعرض , والارتفاع ….

وقبول هذه الفكرة يا سادة , يحتاج منا إلى سعة صدر …

وخيال جامح ….

————————————————————————————-

والسؤال الذي يفرض نفسه الآن هو :- ما الذي جعل ( ألبرت أينشتين ) يوجه فكره الجامح لعنصر الزمن …. ؟؟؟

والإجابة بسيطة , وتوضح مدى الاستدلال المنطقي الذي أعتمد عليه ( أينشتين ) قبل أن يخوض غمار هذه المعركة العلمية …

كل من درس الرياضيات , و الفيزياء – ولست أعني الدراسة الأكاديمية المتبحرة – وإنما أعني   الدراسات المبسطة في المراحل الإعدادية والثانوية , سيجد أن الزمن ( ث . د . س ) يعد بعدا رئيسيا  , وعاملا هاما في كل القياسات والمعادلات الرياضية والفيزيائية ,

بل تكاد معظم المعادلات الرياضية أو الفيزيائية لا تخلو منه ….

( مثلا :-  المسافة = السرعة * الزمن ) كأبسط مثال معروف

ومن هذا المنطلق , اعتبر أينشتين أن الزمن , لا يختلف عن باقي العوامل والأبعاد الأخرى…

وبالتالي يخضع للسلب والإيجاب الرياضي

كانت هذه الاستدلالة المنطقية البسيطة هي نقطة البداية , والركيزة الابتدائية التي أعتمد عليها ( أينشتين ) , والتي منها انطلق, متعمقا في دراسة الزمن كبعد رابع من أبعاد الكون ….

ثم خرج بنظريته ( النسبية العامة ) في عام 1915

وبعيدا عن المعادلات الرياضية والفيزيائية التي أستخدمها اينشتاين , فقد كانت أفكاره تدور حول القدرة على السفر عبر الزمن والمكان

أي عير الزمكان …

نظريا …….

ومما لاشك فيه , أن مثل هذه النظرية الجامحة الخيال , لم تكن بمنأى عن الرفض والاستنكار …

لذا فقد خرجت نظرية مضادة ( للنسبية )…

نظرية اسمها ( السببية ) ….

————————————————————————————-

والنظرية السببية هي نظرية تعتمد على المنطقية , لا على المعادلات والأرقام …..

ورغم بساطتها , إلا أنها كادت تطيح بمصداقية النظرية النسبية …

فلو افترضنا أن شخصا ما عاد إلى الماضي , وقتل – على سبيل المثال – أباه وهو في المهد , فالنتيجة الطبيعية هو أن هذا الشخص بالتالي لن يولد , ولن يكون موجودا أصلا …

فمن أين إذن جاء هذا الشخص ليقتله ؟

إنها متناقضة غير منطقية !!!!

فماذا لو قام آخر بالعودة ومنع هذا الشخص من أن يقتل أبيه الطفل؟

هذه الافتراضات ستقودنا إلى دائرة مفرغة , لا يمكن استيعابها , أو التغلب ذهنيا على تناقضها …

هذه ببساطة هي ( السببية ) …..

فأي تغيير في الماضي , ولو طفيف , سيؤدي لحدوث موجة اختلال – ولو بسيطة , تتزايد بما يشبه المتوالية الهندسية , لتؤدي إلى سلسلة من التغييرات العبثية , التي حتما لا يمكن أن تحدث في كون يخضع لحكم الله وحكمته ….

فكيف يمكن التغلب على هذه المتناقضة ؟

حاول بعض العلماء أن يطوعوا الفكرة من خلال نظرية اخرى ترضي كلا من الطرفين , وهي أن الشخص الذي يسافر عبر الزمن , سيكون دوره في أي زمن آخر يتواجد فيه – بخلاف الزمن الذي انطلق منه في رحلته - , هو دور المشاهد فقط وليس المشارك ….

كل هذا الجدال والصراع بين العلم والمنطق , كان يشاهده اينشتاين دون أن يلتفت إليه , أو يعيره أي اهتمام , لأن قضيته لم تكن السفر عبر الزمن فقط …

بل عير الزمكان  , كما أسلفنا منذ قليل…

وهذه الفكرة فتحت مج

المزيد





site statistics