من ملفات المخابرات العامة المصرية- الجزء (4) ..
كتبهاد.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين ، في 11 فبراير 2008 الساعة: 11:36 ص
عملية الحقيبة العاجلة
جاء صيف 1973 شديد الحرارة ,…. وكأن الطقس يشعر بكل التحركات التي تدور تحت غطاء بارد هادىء , استعدادا لتوجيه ضربة ثأرية مركزة للعدو الاسرائيلي الرابض في صحراء ( سيناء ) , والذي يقف وكله ثقة أن خط ( بارليف ) , الذي اعتبره المؤرخون العسكريون أقوى خط دفاعي استحكامي عرفه التاريخ , سيقف كجدار من الصلب في وجه أي محاولة مصرية للعبور , أو استرداد الأرض السليبة
وفي نفس الوقت , الذي ترهل فيه جنرالات اسرائيل , من نشوة النصر , والثقة المفرطة , والاحساس بالذات والقوة , والذي تضخم أكثر مما ينبغي , استنادا إلى أكذوبة الجيش الاسرائيلي الأسطوري الذي لا يقهر ….
تلك الشائعة التي أطلقوها للتأثير في المعنويات العربية , ثم ما لبثوا أن صدقوها هم , وغرقوا فيها حتى النخاع !!!!

في تلك اللحظات الساخنة , كان المصريون يعملون على قدم وساق , ويبذلون الجهد , والعرق , والمال , بل والأرواح أيضا …لوضع خطة التحرير , وما ينبغي أن يسبقها , من خطة الخداع الاستراتيجية المتكاملة
وفي ذلك الوقت الذي بلغت فيه الأمور ذروتها , أو كادت , وصلت تلك المعلومة المخيفة :-
الاسرائيليون تعاونوا مع أحدى دول ( أمريكا اللاتينية ) لتطوير , وتحديث وسائل الكشف والتأمين والدفاع داخل خط بارليف
كانت خطورة هذه المعلومة , تتمثل في أن رجال المخابرات قد عملوا كثيرا , وطويلا , طيلة الأشهر الماضية , لجمع كل المعلومات الممكنة , عن خط ( بارليف ) , ومن كل الزويا الممكنة ……
حتى انهم استطاعوا صنع نموذج متكامل لإحدى وحدات ( بارليف ) ليتم تدريب قوات الاقتحام الأول عليه , وتم بالفعل تدريب قوات الكوماندوز على هذه النموذج
والتغييرات في هذا الوقت تصنع ارتباكا غير مطلوب على الاطلاق ….
ثم إن الوقت ضيق للغاية …..
فلو كان الخبر صحيحا مائة بالمائة , فمن المحتم إذن أن يحصل الرجال على التغييرات الجديدة ….
وبأسرع وأضمن وسيلة ممكنة
*********************************************************
وفي سبيل هذا , نشط عملاء المخابرات المصرية , لجمع كل المعلومات الممكنة مهما كانت دقتها , حول هذا التطوير وأبعاده…..
ولم يكن الأمر سهلا بالتأكيد , فالاسرائيليون كانوا يحرضون على اخفاء كل ما يحدث , وعلى إحاطة الأمر بالسرية البالغة ……
لذا , فبالرغم مما بذله رجال المخابرات المصرية , من جهد وعرق ودم , إلا أنهم لم يستطيعوا التوصل إلى طبيعة التعديلات والتغييرات في نظم الأمن والدفاع داخل خط بارليف ….
ولكنهم استطاعوا أن يمسكوا طرف خيط …..
حيث نجحوا في تحديد المكان , الذي توضع فيه تصميمات التغييرات ….
بل وعرفوا أسماء بعض العاملين فيه , ونوعياتهم , ووظائفهم ………..
ولأن رجال المخابرات يؤمنون دائما , أنه مهما بلغت درجة استحكام حصون العدو , فلا بد من وجود ثغرة ما يمكن التسلل من خلالها ……
لذا , فقد قرر رجال المخابرات العامة المصرية , أن يتتبعوا الخيط حتى نهايته …..
ومهما كان الثمن ….
وفي غرفة الاجتماعات , لاذ الجميع بالصمت , وهم يقلبون الأمر على كل الأوجه الممكنة , وبعد ساعات وساعات من التفكير , الذي كان يقطعه أحيانا مناقشة بعض الأفكار المطروحة , التي لا تلبث – بعد مناقشتها – أن تبثت عدم جدواها وفاعليتها
هذا لأن الاسرائيليون قد أجادوا اللعبة هذه المرة إلى حد مدهش , وأنهم قد أحاطوا عملهم بسياج لا يقهر بالفعل , لحجبه وحمايته…..
وأن الوصول إلى المعلومات الممكنة , مستحيل , في ظل الحذر والحرص الشديدين اللذين يطوق بهما الاسرائيليون العملية برمتها ….بما فيها مراقبة العاملين عليها لحظة بلحظة ….
وقبل أن يصل اليأس برجال المخابرات العامة المصرية إلى ذروته , قطع احدهم ثانية الصمت الذي يغلف المكان , قائلا :-
" اعتقد أن أنسب مرحلة , يمكن الحصول فيها على المطلوب , هي مرحلة النقل …..أعني , حين يقوم الاسرائيليون بنقل التصميمات الجديدة من أمريكا اللاتينية إلى تل أبيب ….."
ولأن المخابرات تحوي في صفوفها خبراء , في فهم أسلوب تفكير العدو …. , فقد تم احالة الفكرة إليهم لمناقشتها , ثم اعتمادها أو رفضها …..
وبعد مناقشات طويلة بدورها , تم اعتماد الفكرة , ووضعها ثانية بين أيدي رجال العمليات الخارجية , بعد أن تم اضافة فكرة جديدة مفادها أن الاسرائيليين لن تحاول نقل التصميمات تحت حماية مشددة وواضحة , وإنما ستحاول استخدام وسيلة جديدة , مع تأمينها على نحو سري غير مباشر ……….
ولا أحد يمكن أن يتصور كم كانوا عباقرة….
, فهذا ما فعله الاسرائيليون بالضبط.…
فقد لجأوا إلى أسلوب جديد بالفعل , إلى حد كبير ….
إلى حد فاق أقصى ما تخيله المصريون !!!!
فقد عهدوا بالتصميمات إلى واحد من أبرع رجالهم , وهو رجل المخابرات ( دان كوهين ) , الذي وضع تلك التصميمات داخل حقيبة خاصة ,مزودة برتاح من أحدث الأنواع المعروفة, في ذلك الوقت , مجهز بحيث ينثر مادية حمضية مركزة , على كل التصميمات داخل الحقيبة , عند أي محاولة لفتحها بالقوة……
والحقيبة نفسها تم ربطها بأغلال فولاذية , إلى معصم رجل أعمال يهودي , اعتاد استخدام تلك الوسيلة لحماية الأموال الكثيرة التي يحملها معه , من اللصوص ….
على أن يسافر رجل المخابرات الاسرائيلي ( دان ) معه , على نفس الطائرة , التي ستقله والحقيبة إلى تل أبيب , دون أن تبدو منه أي بادرة توحي بمعرفته لرجل الأعمال …
وعلى الرغم من أن أحد عملاء المخابرات العامة المصرية , ممن لهم باع طويل في أمريكا اللاتينية , قد حصل على تفاصيل خطة نقل حقيبة المعلومات كاملة , فإن الأمر لم يتجاوز طبيعته الأولى :-
جدار صلب من الفولاذ , يصعب اختراقه أو تجاوزه


إذ كيف يمكن الحصول على تصميمات مهمة كهذه من حقيبة يحملها رجل , بواسطة أغلال فولاذية حول معصمه , دون أن يدرك العدو ما حدث , حتى لا يعمد إلى تغيير النظم مرة أخرى , أو تعديل خطط أمنه ودفاعاته , لتفادي كشف تصميماته الجديدة
ومرة أخرى كان على الرجال أن يواجهوا المستحيل ….
المستحيل المطلق …………….
كيف ؟؟؟
هذا ما سنعرفه في الجزء القادم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : من ملفات المخابرات العامة المصرية | السمات:من ملفات المخابرات العامة المصرية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 3:23 م
مممم يعملو ايه يعملو ايه
مش عارفه اكيد مش هيلغبو ا عندهو احسن هجوم ودفاع
وخط وسط مالوش حل ولا الجون ده لوحده حكايه
وبعدين دى مصر المنتخب الذى لايقهر
ههههههههههههه
معلش قلبت معايا منتخب
بس بجد
موضوع جامد جدا احسن حاجه بجد فيه التوقيت اللى نزل فيه
انا حاسه انى شعله حماس
مستعده اسمع عن مصر من هنا لبكره من غير ملل
ومستنين الجزء التانى
بس يترى هيلعب ابو تريكه ولا هيبدأ بزيدان
سلامى ……….
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 3:54 م
……………………………أختي الطيبة / دينا سليمان ………………………………….
سعادتك هذه والله تسعدني للغاية ….
اتمنى أن يديمها الله عليك ِ , وأن يجعل ايام عمرك كلها سعادة وابتسامات لاتشوبها شائبة حزن ……اللهم آمين
والف مبروك للمنتخب
و ” تفتكري مين اللي وراهم ” ههههههههههههههههههه
ونظرا لأن هذه القصة تعود إلى سبعيينات القرن الماضي , فالاحتمالات ترجح ان يكون ” محمود الخطيب ” أو ” شطة ” أحدهما بطل الجزء الثاني
…..
صدقيني ما فعله المصريون منذ أكثر من 30 عاما , لا يفرق كثيرا عما فعلوه بالأمس , وإن كان حتما أروع بالمقارنة بين الانتصارين
فقد ” قسموا ” على الاسرائيلين ببراعة
ثم قاموا ب ” هجمة مرتدة ” رائعة
بعد أن ظن الناس ان ” انفاسهم اتقطعت ” وانهم استسلموا للوضع القائم
واختطفوا الكرة من العمق في توقيت حرج
واحرزوا الهدف , في شباك المرمى الذي ظنه الخصوم منيعا
ليثبتوا للاسرائيليين أن ” الكورة اجوال ”
وأن من يضحك اخيرا يضحك كثيرا ….
ودائما
تحياتي لك ِ
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 5:37 م
بروك على الشعب المصري الانتصار، وكم أود لو ترى الجماهير المغربية داخل المقاهي وهي تتابع المباراة باهتمام، وتشجع الأبطال المصريين وكأنهم يلعبون أمامهم مباشرة. علما أن فرحة الانتصار لا تقتصر على بلدكم بل على كل البلدان العربية. ونتمنى أن يحافظ الفريق الوطني المصري على تألقه ليكون دائما في الصدارة.
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 8:47 م
مبورك الفوز للشعب المصري والعربي اجمع
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 10:25 م
………………………..أخي الكريم / محمد السعيد مازغ …………………………………
شكرا لك أخي الكريم , وبارك الله لنا فيك ….
ونحن على ثقة من موقف الشعب المغربي الكريم , وكل الشعوب العربية , التي حتما كانت على قلب رجل واحد , تشجع المنتخب المصري …….فكل الشكر أيضا لهم …..
مودتي وتقديري لك
فبراير 11th, 2008 at 11 فبراير 2008 10:28 م
………………………أختي الكريمة / لين عبد الله ……………………………………
بارك الله فيك …..
ومزيد من الانتصارات دائما بإذن الله
مودتي وتقديري
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 9:31 م
لاخ د.محمد
مبروك نصر المنتخب المصري الذي هو نصر لكل المنتخبات العربيه, وارجو ان يكون انتصارنا على الاستعمار الصهيوني قريبا بأذن الله.
كل الاحترام
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 10:04 م
اخي الغالي محمد ،،
اولا ألف ألف مبروك بفوز مصر ببطولة الامم الافريقية ،، وهذه فرحة لنا نحن جميعا ،،
اخي المخابرات عالم كبير بحد ذاته ،، عالم غريب عجيب ،، سهل صعب ممتع ،، اخي اقولها لك بصراحه ،، يعجبني العمل المخابراتي ،، لما فيه من اسرار وعمليات صعبة ربما احيانا تتجاوز الواقع ،، اخي ننتظر الجزء القادم .
دمت بالف خير وسعاده.
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 11:20 م
مستنيين الحلقه الجايه ياداكتوور عبد الحفيظ …انت شوقتنا …وياريت لو أمكن يقطعوا ايده ويريحونا منه …والا بلاش …بعدين يغيروا الخطه
فبراير 12th, 2008 at 12 فبراير 2008 11:54 م
مساؤك ورد وعنبر
اولا مبارك للشعب المصري الفوز
وبعدين انا مع عمك سلامة يقطعو ايدة كدة احسن ………………..
دمت بخير
مع تحياتي,,,
فبراير 13th, 2008 at 13 فبراير 2008 5:00 ص
وفي نفس الوقت , الذي ترهل فيه جنرالات اسرائيل , من نشوة النصر , والثقة المفرطة , والاحساس بالذات والقوة , والذي تضخم أكثر مما ينبغي , استنادا إلى أكذوبة الجيش الاسرائيلي الأسطوري الذي لا يقهر ….
تلك الشائعة التي أطلقوها للتأثير في المعنويات العربية , ثم ما لبثوا أن صدقوها هم , وغرقوا فيها حتى النخاع !
اشكرك على هذه المعلومة ,,, والتعليق عليها ,,, فان ذئب الكرتون اذا
لم يختبره احد سيبقى ذئبا ويخيف ,,, لكن الجيش المصرى تجرأ عليه فاكتشف كرتونيته
وانتصر عليه وهز اركانه ,,, من الجذور ثم جاءت انتفاضات فلسطين فاجهزت على كل
قياداته ,,وهاهم مابين مستقيل او مقال ,, او في مستشفىالنفسية ,, ثم انتصار
اخواننا في لبنان والذى لم يعترف به حكامنا وكانه من امة من حرام ,,, اشكرك دكتور
محمد ,,,, واتمنى لهذه الامة ان توجد من رحمها من يعيد لها كرامتها واسلامها ,,,
ويزيل الرعب من صدورها وقلوبها , نحن امة اعزها الله بالاسلام ,, ولا عزة لنا بغير
الاسلام ,,,,, والسلام عليك , مبارك فوز منتخب الامة ,, منتخب مصر الحبيبة . والى
انتصارات اخرى ,,,,
مارس 26th, 2008 at 26 مارس 2008 7:24 م
ومتى الجزء القادم
عزيزى..
لا تلجا لأسلوب التشويق
فهو عذاب مستتر
!
!
يوليو 26th, 2008 at 26 يوليو 2008 8:04 م
انا متشوقة للجزء القادم ربما كان على المخابرات المصرية ان تبعث برجل المستحيل ليقوم بهذه المهمة