مسابقة أمير الشعراء ( تصفيات دور الـ 35 بين الهراء و ……. والغباء !!!!) - الجزء-(3)
كتبهاد.محمد عبدالحفيظ شهاب الدين ، في 6 يوليو 2008 الساعة: 13:04 م
منذ فترة ٍ , صرح الدكتور / صلاح فضل …. انه :- ” “يدخل رهاناً نقدياً على اسم شاعر شاب سيتألق بتوهج مثير للدهشة في دنيا الإبداع، ليصبح شاعر مصر الأوّل، إنه أحمد بخيت.. الذي بهر كل مَن تعامل مع شعره بقوته وعراقته وصدقه.. بنبضه الكلاسيكيّ الحي، وقدرته على إعادة الشباب للقصيدة العربية.. إنّه وريث المتنبّي والأمل الموعود للشعر الحديث “”
وقد تباينت ردات فعل عشاق الشعر – قراء ً وكتّابا ً - , إزاء هذا التصريح … ما بين الترقب والقلق , اللذين ازدادت حدتهما مع بدء مراسم الدورة الثانية من مسابقة أمير الشعراء
فالبعض كان يترقب ظهور هذا الشاعر الذي وصفه الدكتور صلاح فضل كخليفة للمتنبي – وما أدراكم ما المتنبي - …, واضعين كامل ثقتهم في رأيه كناقد ٍ له اسمه في المحافل الأدبية …..
والبعض الآخر أبدى قلقه تجاه هذه التصريحات المسبقة , التي تكشف عن علاقة أدبية شبه حميمية ما بين الشاعر والناقد… قد يكون من شأنها إيقاع ظلم على باقي المشاركين ….. سيما من سيفضي حظهم – العاثر ربما – خلال تصفيات دور الـ 35 إلى الظهور مع أحمد بخيت في نفس الحلقة …….
ومما زاد طين القلق بلة ً … هي أيضاً تلك النفوذ الزائدة للناقد المصري صلاح فضل , والذي بدا خلال المسابقة وكأنه صاحب الكلمة العليا للجنة التحكيم , لسبب ٍ مازال مجهولا حتى الآن …..
وفي واقع الأمر … فإن قلق هؤلاء البعض لم يجانبه الصواب , ولم يأته الباطل من بين يديه ولا من خلفه … ..ذلك لأن الشاعر / أحمد بخيت , قد حصل بالفعل على إجازة اللجنة في الأمسية الثالثة من تصفيات دور الـ 35 , صاعدا إلى الدور التالي من تصفيات المسابقة ……
ربما يفسر البعض هذا الأمر – من باب تغليب حسن الظن – أنه قد يكون أمرا طبيعيا …… استنادا إلى مبدأ الاحتمالات الواردة , وضع استحقاق الشاعر للفوز في تلك الأمسية كاحتمال ٍ من بين الاحتمالات القائمة , بعيدا عن كون الأمر له أدنى علاقة بالنيات المبيتة …..أو العلاقات الشخصية …..
وحتى لا أتهم شخصيا بالانحياز لرأي دون الآخر … أو إعتماد قرارات شخصية وفقا لما تمليه علي ميولي …. فسأضع بعض الومضات التوضيحية لهنات القصيدة التي ألقاها الشاعر ………ثم أترك سؤالا ً واحدا ً وهو …….:-
لماذا أجيزت قصيدته على حساب قصائد ٍ أخرى , لم تحو هنة واحدة تبرر خروجها وأصحابها من المسابقة …؟؟
تحت مجهر النقد المضاد !! :-
بادىء ذي بدء ٍ أقول أنه : , كون المسابقة قد اختارت – عفوا … سرقت - لقبا ثقيلا , مثل ” أمير الشعراء “ لتمنحه لفائزيها ….., أصبح حتما مقضيا أن تتناسب دقة النقد مع شموخ هذا اللقب …. وإلا …. فليبحثوا عن لقب آخر لا يمت لرجل عجز النقاد أن يلتقطوا من آلاف الأبيات التي قرضها هنة واحدة أو شبه هنة حتى , بأدني صلة…..!!!
وأنا شخصيا أرشح ” شاعر الـ”sms ” كلقب ٍ يناسب هذه المسابقة ……..للغاية !!!”
——————————————————————
في قصيدة الشاعر المصري , لحظت 4 مواطن قصور عروضية , تحوي ما يمكن تسميته بـ ( شبه الهنات ) …..وذلك لوقوعها في دائرة الاختلاف النقدي حتى لحظتنا هذه ……. ولهذا السبب فإنها لا تمر مرور الكرام من تحت عيون النقاد إلا في مسابقات الهواة من باب التيسير والتشجيع لهم …..
*** فمثلا في بيتيه :-
تناجى الغريبان كيف العراق ….. عصيُّ على الموت والانحناءْ
لنا خطوة البدء يا صاحبي …. وليس لنا خطوة الانتهاء
**نلحظ أن الهمزتين في كلمتي ( الانحناء – والانتهاء ) هما - في أصلهما -همزتا وصل ٍ … ولكن الشاعر قد بناهما على القطع من أجل الوزن – بحيث يكون نطق الكلمتين ( الإنحناء – الإنتهاء ) …….
** وبالرغم من أن قلب همزة الوصل إلى همزة قطع هي من الضرورات الجائزة للوزن – إلا أنها تبقى ضرورة شعرية ضعيفة للغاية لا يلجأ إلى مثلها إلا صغار الشعراء والهواة – كما سبق وأشرت …
.
*** أيضا في البيتين التاليين :-
على نغمات ِ سقوط القنابـ ….. ل ِ يضبط إيقاعه في الغناء
هنيئا لمن علموا الأبجديـ ….ـــة كيف تضيف إلى الحاء باء
نلحظ هنا أن البيتين مدورين , رغم أن القصيدة منظومة على بحر المتقارب …..و التدوير في الشعر العمودي – للعلم بالشيء - لا يقع إلا في القصائد المنتمية عروضيا إلى بحر الخفيف , والبحور المجزوءة ….فقط
ثم إن اللجنة ذاتها , قد استنكرت مثل هذا التدوير الشعري على بعض المشاركين – كما أشرت في أجزاء سابقة من مقالي – فلماذا أجازته للشاعر هنا – دون أن تنوه إليه ولو من باب الإرشاد والتوجيه ؟؟
أما عن ملاحظات لجنة النقاد , فقد كانت كالتالي :-
1) نوه الدكتور / أحمد خريس … إلى أن العجز من بعض الأبيات ِ متكلف ٌ كثيرا وغير شاعري ولا يضيف عمقا جديدا للبيت , بقدر ما هو وسيلة لاستكمال البيت والقافية من قبل الشاعر بشكل أو بآخر …
وقد أشار الدكتور / أحمد خريس – من خلال ملاحظته الصائبة النادرة - إلى الأعجاز التالية :- (يرحب بالأهل والأصدقاء - وليس لنا خطوة الانتهاء - عصيُّ على الموت والانحناءْ )

وتعقيبا مني على هذه الملحوظة … أقول أيضا ً :- …
أن الشاعر بالفعل قد بدا متكلفا للغاية في الكثير من أعجاز قصيدته , بحيث نجد بعض الأبيات وقد خارت قواها الشعرية تماما مع وصولها لنهايتها حيث تقع القافية…
فمثلا ً ….في بيته :-
سأزرع في كل شبر عراقا ….. يرحب بالأهل والأصدقاء
نجد أن قوله …. يرحب بالأهل والأصدقاء ….. لا يتناسب مع قوة الشطر ( الصدر ) السابق له ….والذي يقول فيه ( سأزرع في كل شبر عراقاً ) …. وإنما بدت أقرب ما تكون إلى العبارات التقليدية التي يستخدمها تلامذة المراحل التعليمية الأولى حين يطلب منهم كتابة موضوع تعبير ٍ عن الوطن - مثلا !!!
وأيضا في قوله … عصي على الموت والانحناء …..
جاء المعطوف هنا ( وهو الانحناء ) أضعف من المعطوف عليه ( وهو الموت ) وهذا من الناحية البلاغية يفقد الشطر قوته , …إذ أنه في الشعر – ومازالت أذكر تلك المعلومة من أيام الدراسة الثانوية - , يستحسن دائما ان يكون المعطوف أقوى من المعطوف عليه … كنوع من التصاعد في قوة البيت ….
** أيضا لاحظ أبياته التالية :- …..
صرخت به هل تركت العراق َ…. فجر حقبيته في حياء
معي في الحقيبة قبضة طين ٍ…. .وشتلة نخل ونهر بكاء ْ
سأزرع في كل شبر عراقا ….. يرحب بالأهل والأصدقاء
…. فجر حقبيته في حياء ْ
ألا يوحي هذا الشطر للمتلقي أن ما سيأتي بعده , هو أمر مخزي أو فعل يستحق الخجل منه …. ؟؟
ثم إذ به في نهاية الأمر يفاجأ أن ما يلي البيت هو شرح لعمل ٍ بطولي عظيم , يستحق الفخر لا الخجل !!!…. إذ أن المخاطب , بمحتوى حقيبته هذه سيقوم بزراعة عراق جديد ٍ في كل شبر من الأرض ……. فلماذا استحي من جر حقيبة تشاركه هذا العمل الجليل ؟!!…
مثل هذه التكلفات الشعرية في أعجاز الأبيات , تدل على انفلات قياد البيت من يد الشاعر , بحيث تصبح القافية هي التي تفرض عليه سطوتها , وتهيمن على استخدامه للفظ والدلالة…… بينما الشاعر المجيد هو من يستطيع تطويع البيت صدرا وعجزا وقافية ليجعل منها لوحة شعرية تنساب عذوبة ً من حرفها الأول إلى حرفها الأخير …..
———————————————–
2) أما الدكتور صلاح فضل ….. فلم ينس كعادته إن يضيف نوعا من التضليل الجمهوري … إذا نسب إلى الشاعر فضل التزويج ما بين بعض الكلمات ,التي لم تقرن – على حد ادعائه - قبل ذلك , ليصنع لنفسه بصمته الشعرية الخاصة ….كقوله…… ( على بعد موتين ) ………
ماذا إذا ً أيها الناقد الألمعي عن قول الشاعر العراقي … رياض الغريب :-
على بعد موتين من ضحكات مخبأة
تحت أنقاض الطريق
عينا غراب تحدقان في حشود الياسمين
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
———————————————–
3) أما الدكتور علي بن تميم فقد ( أتى على الجرح ) -كما يقولون- حيث أشار إلى اقتناص الشاعر لبعض صوره الشعرية من قصائد نزار قباني … كما في قوله ( حليب النجوم ِ …. -والتي استخدمها نزار قباني في قصيدته رائد فضاء ) ……..

وجدير بالذكر .. أن مسألة الاقتناص فئة ( طبق الأصل ) من قصائد نزار قباني والسياب , كانت أكبر ثغرة نفذ من خلالها النقاد قبل ذلك إلى أشعار احمد بخيت …. ولهم في هذا كل الحق … فلا بد أن تكون للشاعر بصمته الخاصة جدا … والمميزة … أما استخدام نظام الـ ( قص - لصق) من صور ومعاني وتراكيب الآخرين …. وبشكل مكثف … ومتعمد … فهو حتما أمر غير محمود…….
وإلا فما أيسر على الشاعر أن يضع أمامه عدة قصائد لشعراء مختلفين ويأخد كلمتين من هنا على كلمتين من هناك ……..الخ ….. وفي غضون ساعة واحدة سيكون قد صنع معلقة شعرية جديدة من اللا جهد !!!!
وقد بدا الامتعاض جليا على وجه / أحمد بخيت , مع هذا التعقيب من قبل الدكتور علي بن تميم … وكأنه لم يكن يتوقع – في ظل وجود الحماية الصلاح فضلية – أن ينبه أحدهم المشاهدين لهذه الثغرة …!!!!

وبالرغم من هذا كله ……فقد حصل أحمد بخيت على 45 درجة من 50 , حسب التقدير النهائي للجنة النقاد …….
فأين إذاً ذهبت الخصومات المفترضة منطقيا , من درجات الشاعر , وفقا للوقفات النقدية التي أمسكتها عليه لجنة النقاد – بغض النظر تماما عما أشرت إليه شخصيا ؟؟؟
ثم ….
هل ما أشرت إليه من هنات , قد فاتت لجنة النقاد بالفعل ؟
إن فاتتهم حقا….فهم ليسوا أهلا للنقد , ولا النقد أهل لهم …وعليهم , ومن تخيرهم – الاعتراف أن قدراتهم الفعلية لا تتجاوز حدود مسابقات الهواة …
وإن لم تفتهم , وإنما غضوا عنها أبصارهم لسبب أو لاخر …… فهم ليسوا أهلا للعدل , ولا العدل أهل لهم ….
. .
. .
. .
في كل الأحوال , تبقى أعذارهم أقبح من ذنوبهم ….
فهل من مناص ٍ للأدب من هؤلاء ؟
هل من مناص ٍ … ؟
وللحديث بقية …..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



























يوليو 6th, 2008 at 6 يوليو 2008 5:46 م
اخي الدكتور…محمد
احييك وجهدك القوي وصولتك لاحقاق الحق ..والغربال لايغطي ضوء الشمس والحقيقة جلية في وضح النهار … في زمن قديم ..سئل حكيم اعمي لم تحمل المصباح في الليل وانت اعمي ..قال لكي لايصطدم الناس الذين يرون .. ولكن الذي يحدث ان المبصرين الان وفي وضح النهار يصطدمون بعميان القصيد الذين لايرون ..وقيل لعلي كرم الله وجهه لم اصبح الناس في زمانك لا يعرفون حقا ولا باطلا .. واين زمن ابي بكر وعمر رضي الله عنهما ..كان قوله :- ( الناس في زمن عمر وابي بكر كنا نحن اتباعهم ..والناس في زماني هم انت يخاطب الذي سأل )
فهذه معايب زماننا ..نمسي ونصبح علي ملل غريبة .. فكم من عزراء قد وصموها.. وبغي صوروها بتولا ….توكل علي الله ونحن والله معك حتي اخر هذه المهزلة ..ولامير الشعر الراحل اقول له …نم ولا تبعث ابدا فالبعث لم يحن بعد وكرسي الامارة فارغا يهتز كما المرجيحة منذ ان فارقته ..وكل الجلبة التي تسمعها انما هو صخب القوم ..يدورون حول طوطم قد صنعوه هم ..واخذوا يدورون حوله كما ثور الساقية ولكنهم لايقطعون مسافة الي الامام ..تحياتي دكتور محمد
يوليو 7th, 2008 at 7 يوليو 2008 6:06 ص
العزيز الدكتور محمد
ادراج جميل وقيم افتقدت حضورك
ادعوك لمشاهدة ادراجي الجديد راجا المشاركة
محبتي تعليقك يهمني
تحية من القلب وامتياتي بالموفقية والنجاح
يوليو 7th, 2008 at 7 يوليو 2008 6:23 ص
تاكسي …….. تاكسي
يوليو 7th, 2008 at 7 يوليو 2008 6:35 ص
اخي د محمد عبد الحفيظ : اجدت وابدعت في وضع النقاظ على الحروف في مسابقة امير
الشعراء الهزلية ,,, اعانك الله على فضح مستورهم ,,, وكشف الاعيب المتلاعبين حتى
في اللغة والدين ,,, سلمت وسلم قلمك حرا ابيا لا يقبل الضيم ,,,
دام التألق والابداع ,,,,
جديدي قصيدة منها :
أخِي الإنسَانُ فِي شرْق ٍوَغَرْب ٍ ===== أيَرْضَى الظلْمَ مَنْ لِلظلم ِ ذَاقا؟
تحياتي لك وتقديري ,,,,
يوليو 7th, 2008 at 7 يوليو 2008 11:46 ص
اخى العزيز
خالص التحية والتقدير لادراجك البديع
وكأنى بأطياف العقاد وطه حسين وفاروق شوشة وأمل دنقل وغيرهم من المبدعين في زمن الادب الجميل حين كانت المناظرات الادبية تأخذ شكل السجال والمبارزة الراقية بين المدارس الادبية المتباينة فهذه أبولو وتلك جماعة الديوان وهؤلاء انصار الكلاسيكية والشعر العمودى ………
متى تعود تلك الايام الراقية الرائعة
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
*********
دمت بكل الخير
وجهد مشكور
*******
دعوة لقراءة ادراجى الجديد
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 1:41 ص
شكرا يا دكتور
على الطرح المتميز
مودتي
عبيد خلف العنزي
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 5:21 ص
لقد كشفت الكثير يامحمد أهنئك على هذا فلو انتقدت كل البرامج بموضوعية وحجاجية لكان إعلامنا وإعلاميونا أكثر حذر ا و إبداعا.
أحيانا أتساءل إن كان يفترض أن المتفرج بليدا أو يراد تبليده.
تحيتي
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 8:34 ص
***…صديقي المبدع المثقف د.محمد عبد الحفيظ
.. تعالى نعمل مسابقة خايبة نمنح فيها الفائز لقب…. شاعر الأمراء….
..بشرط أن المتسابقين يكونوا من الاتحاد السوفيتي
..لا فيها امراء..و لا بقى في اتحاد سوفيتي من حال اصله
..و التسجيل يبقى على ..0900 ..و أهو على الأقل نلم قرشين..
..و رغم تقديرنا لغيرتك على لقب صاحبه توفى
… عاوزين نشوف ابداعك اللي وحشنا..
.
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 9:19 ص
شكرآ لك د. محمد
ودائمآ ما نجد هنا ما يثرى عقولنا
شكرآ لك وننتظر منك الأبداع دومآ
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 9:51 ص
دكتوري محمد عبد الحفيظ ….
أتمنى الأقدار تجمعنا معاً كي أتتلمذ على يديك
ربما سأكون في القريب العاجل
مضطراً لازعاجك برسائلي
بالذات ما يتعلق بعلم العروض والقافية …. أجدك ما شاء الله متعمقاً فيها
عكس الغالبية العظمى …
انتظر بقية الحديث ……
مني الشوق وأخفى
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 10:12 ص
مرور لإلقاء التحية..
نهارك سعيد
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 10:43 ص
………………لا تقولي كشف المستور,,,,,, ولا أسرار,,,,,؟؟
………………………..أنا بقى,,جبتلكم كل الأخبار,,,,,,,؟؟
…………………………..و الي مكدبني,,,هو بقى الخسران,,,,,,؟؟
……………..أعرف كتير عن صيع الهوانم الي عاملين فيها,,,,,,
………………. مبدعات و مشهورات و فاهمين الدنيا و فنها,,,,,,,
…………………و كمان أخوانا الشعرا و الزجالين و كتاب القصة,,,,,
……………………الي فاكرين نفسهم بصحيح بهوات,,,,,,,
………………………..و هما ما حصلوش حتى الأغوات,,,,,,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, @@@@.. أستنوا مدونة البير و غطاه @@@@@,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
..أختكم المخلصة…سووووووزي….
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 12:25 م
الصديق العزيز / د محمد
في كل مرة أقرأ لك و كأني شاهدت البرنامج وأخدت الخلاصة
حقيقة لم تجذبنب مثل هذه المسابقات
لكن نقدك بناء وينم عن دراية ماشاء الله أخي
زادك الله
تقبل مروري وتقديري
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 12:47 م
اخي د محمد ..\
يبدو ان الموضوع يؤلمك كثيرا وايضا يؤلمنا ..
ولكنا اشتقنا لقصائدك الجميلة فلا تحرمنا من ابداعك ونظمك الرائع ..
تحياتي لك ..
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 1:06 م
مرور للتحية والسلام …….
ادعوك لقرأة جديدي استاذي العزيز
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 2:37 م
السلام عليكم
الأخ الصديق / د. محمد
كعادتك دائما تتمتع بالتميز فى اثراء الساحة الادبيه فى مدونات مكتوب وتنتقى لنا بل وتعطينا جرعات من الشهد النقى فى فن الشعر اولا وفى فن النقد لما يلقى على مسامعنا من خلال فضائياتنا من قصائد لعدد كبير من شعراء الوطن العربى …..
ولكنى حقيقة استمتعت بقصيدة الشاعر أحمد بخيت وأعجبتنى وهذا لا ينفى عدم وجود هنات ونقاط ضعف يمكن لصاحب الرؤيه النافذه (د.محمد) ان يلتقطها ويحللها تحليلا أدبيا جميلا ……
أما بالنسبه للجنه فأكتفى بما قلته انت فيهم:
=======================================
هل ما أشرت إليه من هنات , قد فاتت لجنة النقاد بالفعل ؟
وإن لم تفتهم , وإنما غضوا عنها أبصارهم لسبب أو لاخر …… فهم ليسوا أهلا للعدل , ولا العدل أهل لهم ….
في كل الأحوال , تبقى أعذارهم أقبح من ذنوبهم ….
دام لك التميز والرقى
أميييييييييييييييييييييييييييره
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 7:54 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الطيب واللطيف
مرور إلقاء التحية على شخصك الكريم
ولي عودة لاحقا للتعليق إن شاء الله
وفقك الله لما يحب ويرضى
ليلتك طيبة
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 9:34 م
قررت أن أفك الضيق والضجر الذي نحياه فقلت أقول لكم نكته …
حاكم عربي تم إختطافه وطلب المختطفون فدية 50 مليون دولار وأعطوا مهلة يومين إلا وسيقومون بحرقه حياً …
نزل الشباب في الشوارع بالصناديق …
يطوفون بين السيارات وبين الناس في الطرقات
تبرعوا لإنقاذ الحاكم …
تبرعوا لإنقاذ ولي نعمتنا …
تبرعوا لإنقاذ الزعيم المفدي
تبرعوا لإنقاذ طويل العمر ..
تبرعوا ولو ب خمسة لتر بنزين …!
تصوروا ما طلعتش نكته ….
ممكن تحصل ….
أنا عن نفسي حتبرع بمحطة بنزين كامله ..!!!!!
يوليو 8th, 2008 at 8 يوليو 2008 10:46 م
جميل ما كتبته يا دكتور محمد ، وقد كنت بصدد نشر الجزء الرابع من مجموعة ليلة سقوط النقد ، فوجدتك قد أتحفتنا بمقالك هنا ، حيث أتقاطع معك في بعض النقاط .
فمثلا قولك :
———————
صرخت به هل تركت العراق َ…. فجر حقبيته في حياء
معي في الحقيبة قبضة طين ٍ…. .وشتلة نخل ونهر بكاء ْ
سأزرع في كل شبر عراقا ….. يرحب بالأهل والأصدقاء
…. فجر حقبيته في حياء ْ
ألا يوحي هذا الشطر للمتلقي أن ما سيأتي بعده , هو أمر مخزي أو فعل يستحق الخجل منه …. ؟؟
ثم إذ به في نهاية الأمر يفاجأ أن ما يلي البيت هو شرح لعمل ٍ بطولي عظيم , يستحق الفخر لا الخجل !!!…. إذ أن المخاطب , بمحتوى حقيبته هذه سيقوم بزراعة عراق جديد ٍ في كل شبر من الأرض ……. فلماذا استحي من جر حقيبة تشاركه هذا العمل الجليل ؟!!…
———————
لقد أثارت الأبيات استغرابي مثلك تماما وقلت من المستحيل أن يقع شاعر كبير بهذا الخطأ ورحت من أجل الدقة والموضوعية أفكر بشكل آخر لألتمس العذر للشاعر والنقاد ، فقلت : لعله حياء الكريم وليس حياء الخجل ، فأنت قد كريماً يتفضل على أحد ولكنه يخجل منه في نفس الوقت نبلاً وفروسيةً .
قلت لعل ذلك هو المقصود ، ولكني عندما قرأت البيت بتمعن :
سأزرع في كل شبر عراقا ….. يرحب بالأهل والأصدقاء
وجدته حاد النبرة وقاطعاً ، فلو كان هذا الحياء هو حياء النبل والأخلاق النادرة لجاءت النبرة أكثر إنسانية وليست فجة بهذا الشكل ، متناقضة مع صورة الحياء إياها ، أي أننا بصدد صورتني متتاليتين الأولى حزينة منكسرة والثانية جريئة واثقة قوية ، مما لا يدع مجالاً للشك بأنها غلطة مبتدئين ليس إلا ، ويؤكد وجهة نظرك.
***
أحببت كذلك أن أنوه بأن نقد الدكتور علي بن تميم لم يكن من قبيل (الإتيان على الجرح) فهو بإحالته قصيدة بخيت إلى قصيدة نزار قباني (رائد فضاء) لم يكن يقلل من شأن بخيت ، على العكس تماما فهو قال بما معناه أن بخيت استطاع إعادة صياغة مسكوكات نزار قباني !!
وبالتالي أعلى من شأن القصيدة ، ليكتمل المشهد الخرافي.
تقبل مني كل شكر وتقدير على هذا الجهد الرائع ، وسأرسل لك رابط الموضوع قريبا.
أخوكم : أنس عمار.
يوليو 9th, 2008 at 9 يوليو 2008 12:57 ص
@@@@@@@@@@@@@@@–أخي الحبيب السمري –@@@@@@@@@@@@@@
لك من قلبي باقة شكر وامتنان يا صديقي …..
لك أضفت من السير و الحكم التليدة ما يتناسب مع الموقف بدقة تدل على إلمام وثقافة يستحقان الغبطة ….
ومازلت يدي ممدودة إليك بالتحايا على تشجعيك لي …
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن اظل دائما عن قدر الاستحقاق ….
أشكرك كثيرا لحضورك الراقي سيدي
مودتي وخالص تقديري
يوليو 9th, 2008 at 9 يوليو 2008 12:59 ص
@@@@@@@@@@@@@@— أخي الحبيب / حيد الباسري —@@@@@@@@@@@@@
كذلك افتقدناك يا سيدي … وإن كنت اعلم أن التقصير عندي … فسامحني فإن هي إلا انشغالات لا تتنتهي ….
كنت لديكم اليوم , وأرجو ان تكون قد قرأت تعليقي ….
وأشكرك لرأيك وثقتكم الكريمة …..
ولحضورك البهي الرقراق
مودتي وخالص تقديري
يوليو 9th, 2008 at 9 يوليو 2008 6:32 ص
“كون المسابقة قد اختارت – عفوا … سرقت - لقبا ثقيلا , مثل ” أمير الشعراء ” لتمنحه لفائزيها” هذا ما قلته دوما وما أؤيدك عليه لآخر المطاف في موضوعك يا أخي محمد.
في كل مرة أدخل فيها إدراجك عن هذا الموضوع أعجب -كما الباقين من الأخوة- لما أنت عليه من إثراء في أدب الشعر العربي الفصيح .. ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..
كما وأنك ‘تكـّيت’ (في لغة أهل الحجاز العامية تعني تبحرت) في هذا الموضوع، ولا عجب نجده هنا استياؤك من هذه المسابقة. (يا أخي فضفض زي منت عايز!).
فائق احترامي،،،
يوليو 9th, 2008 at 9 يوليو 2008 6:44 ص
رحلة بحث؛ فجأة تتكشف عن حكاية جديدة قديمة؛ إنها “على هامش السيرة العربية”؛
آخر إدراجاتي في انتظاركم؛كتبته منذ سنين غير أنه لا يزال بيننا؛
دمتم ودام التواصل؛
يوليو 9th, 2008 at 9 يوليو 2008 8:32 ص
استاذي دكتور محمد
نظرة سريعة على مدونتك ومتابعة جديدك ومرور للاطمئنان
ساعود مجددا الى ادراجك صديقي العزيز
تحياتي واحترامي لك
ياسمين الطائي
يوليو 10th, 2008 at 10 يوليو 2008 9:39 ص
اخي العزيز محمد…
دمت لنا نبراسا للحق..
وصوتا للحقيقة…
اخي استشهد هنا بكلمات الشاعر الموريتاني..
محمد ولد بمبة…وبما قاله للجنة التحكيم حين تم تصعيده..
قال تقديرا لشعراء خرجوا من المسابقة ذبحت نصوصهم بحبال جمالها…
فانني اقول للجنة الموقرة ..ان يكون انتقادها ..بمستوى النصوص المقدمة
وان لا يقض مضجع سيبويه في قبره..
وصدقوني مطر السياب احلى…
كل الشكر اخي لجهودك الدائمة …لكشف الحقائق…
واظهار زيف الادعاءات …بكون المسابقة نزيهة…
وكونها بالحقيقة احدى مسابقات السوبر ستار وsms وهدفها الاساسي
لا يرتقى الى اهدافها المعلنة…
واقول اللعبة لم تعد تنطلي على احد…
كل التقدير اخي الكريم…
يوليو 11th, 2008 at 11 يوليو 2008 8:13 م
أشكر جميع من شرفوا مدونتي بحضورهم الراقي الكريم …..
أعتذر عن عدم قدرتي على الرد الخاص وذلك لضيق الوقت في خضم انشغالاتي …
حبي لكم جميعا في الله …..
ووافر تقديري واحترامي
——————————-محمد عبد الحفيظ شهاب الدين —————————————
يوليو 17th, 2008 at 17 يوليو 2008 10:18 م
أخي الكريم أحيي جرأتك وصدقك ، وانظر معي لما كُتب في إحدى المنتديات عن هذا الشاعر القص لصق :
http://www.almashhed.com/vb/showthread.php?t=23893
***
فادي الشامخ - عجمان: في انطولوجيا “انفرادات الشعر العراقي الجديد” لعبد القادر الجنابي، ملخص القول: “الشّاعر الحقيقيّ لا يحطّم الأصنام وحدها وإنّما ينسف المعبد كلّه حتّى لا تكون ثمّة أصنام جديدة ترتقي الدّكة القديمة” وهو ما ألفيته متناغما وروح هذا المقال. حين حضرت ملتقى الشّعر العربيّ الّذي شهدته الشّارقة مؤخّرا، كان في حسباني، في الواقع، ملاقاة الدكتور عبد الرّحمان العشماويّ، شاعر سعوديّ، مبرمج في الافتتاح لكنّه تغيّب فلم أرد مع ذلك، الرّجوع بخفّي حنين كما يقال وآثرت الإصغاء إلى من تمّت برمجتهم بالمناسبة من باقي الشّعراء الضّيوف وهم ثلاثة، أوّلهم الشاعرالإماراتيّ عبد الكريم معتوق، صاحب لقب “أمير الشّعراء” لسنة 2007 وثانيهم الشاعر المصريّ أحمد بخيت، أحد المرشّحين للدّورة الثّانية من “أمير الشّعراء” وثالثهما الشاعر التّونسيّ يوسف رزوقة.
وبقدر ما أسرنا معتوق ورزوقة بتواضعهما، على عمق ما أنشداه، فاجأنا بخيت بعكس ذلك تماما، بتوخّي سياسة التّرهيب والتّرغيب في آن، إذ تمّ تقديمه منذ البداية، بشهادة للدّكتور صلاح فضل مفادها أنّه “يدخل رهاناً نقدياً على اسم شاعر شاب سيتألق بتوهج مثير للدهشة في دنيا الإبداع، ليصبح شاعر مصر الأوّل، إنه أحمد بخيت.. الذي بهر كل مَن تعامل مع شعره بقوته وعراقته وصدقه.. بنبضه الكلاسيكيّ الحي، وقدرته على إعادة الشباب للقصيدة العربية.. إنّه وريث المتنبّي والأمل الموعود للشعر الحديث”. وهي شهادة صارخة بلا شكّ أثارت فضولنا إلى حين لكن ما إن أنشد شيئا من شعره حتّى فوجئنا بأنّ ما قيل في شأنه من طرف الدّكتور صلاح فضل، النّاقد الذي عرفنا وأحد أبرز الأعضاء المحكّمين في “أمير الشّعراء”، بدا لنا فيه شيء من المبالغة، وكأنّه ضرب من مجاملة في غير موضعها تذكّرنا بما قاله المتنبّي: “ووضع الندى موضع السيف مضرّ كوضع السيف موضع النّدى”.
ومع ذلك، لم نرد تهويل الموقف إلى حدّ قد نظلمه فيه، ما دمنا لم نطّلع على مدوّنة المشهود له بالعبقرية إلى جانب احتمال أنه قد يكون هو نفسه أساء يومها اختيار القصائد التي تمثله كما ينبغي وهو ما حفّزنا، إثر المغادرة، على تشغيل محرّك جوجل، نبشا في النت وبحثا عن شيء منه يتطابق، إن قليلا أو كثيرا، مع ما قاله فيه الدّكتور صلاح فضل لنفاجأ بما هو أنكى، حيث صدمنا منذ الوهلة الأولى بقوله: ” نزار قباني أبي، حملني علي كتفيه فرأيت أبعد مما رأى” وغير بعيد عن قوله هذا، بحثنا عن هذا البعد الذي يعنيه فلم نعثر عليه بل طالعتنا قصيدة له بعنوان”آخر العشاق” يقول فيها:
“شكرا لطعنتك التي ما مزقت نبلى
ولكن مزقت أوهامي
حوّلتني من عاشق متأنّق
لمقاتل يمشي على الألغام”
وهو مقطع يحيل، بشكل مفضوح، على إرث نزار قبّاني الذي قال:
“يا وطني الحزين
حوّلتني بلحظة
من شاعر يكتب شعر الحب والحنين
لشاعر يكتب بالسكين”
في شعر بخيت، يستوطن نزار قباني على نحو لافت، وهو صنيع مستهجن بالنسبة إلى أيّ شاعر وبالخصوص إذا كان هذا الشاعر ممتلئا بنفسه ومنفوخا، على نحو مرضيّ، في صورته وبما ليس فيه.
يقول نزارمثلا:
كل الدروب أمامنا ممدودة
وخلاصنا في الرسم بالكلمات
أمّا بخيت فيهيكل قوله الشعريّ على نفس البحر والموضوع وبمنأى عن أية تعلّة فنية كالتّضمين ونحوه، يهيكله كالتالي :
الآن تنقسم الدروب أمامنا
فدعي الغريب لرحلة الأيام
كما لا نعدم اختلاسه النظر بين قصيدة وأخرى إلى عمارات شعراء آخرين، يقول محمود درويش: سقط السقوط وانت تعلو فكرة ويدا وشاما ويقول بخيت : سقـط السقـوط ولا تـزالُ القدسُ رايتنـا الأخيـرة !!
يقول بدر شاكر السيّاب: عيناك واحتا نخيل ساعة السّحر أو شرفتان راح ينأى عنهما القمر أمّا بخيت فينوّع قوله كالتالي: عيناك آخـر معجزات الحب في زمن الرصاص، نهران من غضـبٍ، وقد نصبا موازين القصاص.
إلى غير ذلك من الأمثلة ولسائل أن يسأل: هل يعقل أن يتماهى شاعر ما، حتّى وإن كان مبتدئا، مع متقدّميه من الشعراء سواء أكان نزار قباني أو غيره؟ ألا يعدّ هذا انتحالا موصوفا؟ أم هو فعل بات مسموحا به لدى شعراء هذا الزّمان كي “يلطشوا” أقباس من سبقوهم من شعراء هم على قيد الحياة وإن قضوا؟
على كتفي نزار قباني
الغريب في الأمر والمضحك، ولكنه ضحك كالبكاء، أن بخيت يسمح لنفسه، على ما هو عليه، بتفوّهات يقارن فيها نفسه بنزار قباني، مبررا تطاوله عليه وفي غير تواضع كالتالي: “نزار قباني أبي، حملني علي كتفيه فرأيت أبعد مما رأى، ليس في قولي أية محاولة للتقليل من أهمية عبقرية نزار الشعرية فقد كانت له إنجازاته الباهرة حين حطم الأسوار التي تحجب قصيدة الفصحي عن عامة الجمهور بابتكاره لغة شعرية سهلة طازجة وأنيقة ونحته لصور مترفة وساخنة واقتحامه لمناطق شائكة ومثيرة في التجربة الإنسانية بجانب جرأة قصائده السياسية التي جاءت قريبة من وجدان الجماهير المسحوقة تحت وطأة القهر والفقر غير أنني رغم احترامي لتجربة نزار كان لي منذ البداية تحفظاتي عليها (…..) فقد بدا لي أن نزار قد بهره نجاحه الجماهيري وشهرة بعض قصائده الناجحة فأغرم بتقليدها كثيرا وكرر نفسه كثيرا في دواوين متشابهة الموضوعات والأفكار والصور والألفاظ. ولم يعد يعني بنقاء لغته من الحشو وأفكاره من السطحية وصوره من التناقض وبنائه من الهلهلة وإن ظل يتمتع بروح طفل مشاغب ومراهق جسور وكهل مليء بالحيوية. غير أن التحفظ الأكبر لي علي نزار انصب على ما يبدو من تناقض صارخ بين دعواه وتجلياتها الشعرية فقد كان في قصائده السياسية كثيرا ما يبدو هجاء ساديا أو كاريكاتوريا ساخرا يفتقد الصدق والجدية والحرارة. وكثير ما يبدو متناقضا حين يتعالى علي من يدافع عنهم كما لو كان شاعر بلاط ملكي يريد أن يكون شاعر الشعب وكثيرا ما يتألق ويرق كمطرب في حفل في الوقت الذي كان ينبغي أن يبدو أكثر صلابة وخشونة كمحارب في ميدان. لا أريد الحديث عن تجربتي لكنني أستطيع أن أقول دون خشية اتهام بالغرور أن ثمة تجارب شعرية لي قد حرثت أرضا لم تحرثها التجربة النزارية وأن تطور لغتي قد باعد بين التجربتين كثيرا”.
ولعلّ في جواب نزار قباني الذي رحل ولم يرحل حين قال: “الطائر الذكي لا يكرر الغناء” خير ردّ على مهاجميه وهم كثر.
نقد مقابل نقد
أمّا بخصوص الدكتور صلاح فضل، فمدحه لشاعر ما كأحمد بخيت ليس بالأمر الغريب، فهو متصالح مع نفسه ومع الواقع باسم “نقد سخيّ مقابل نقد سخيّ” وهو لا يخشى في ذلك لومة ناقد ما دام هو نفسه ناقدا،وما دام بمواقفه المرنة واللّبقة إزاء بعض الأقلام المتواضعة، ذات النّفوذ أو النوافذ المفتوحة على أفق ما، يخبر قانون اللعبة ويعرف كيف ومن أين تؤكل كتف النظام الإبداعيّ الجديد.
تساءل محمد الدبيسي في مقال له حول هذا السياق: (…) ما الذي يجعل الناقد (صلاح فضل) يتنبه فجأة وهو مثقف المركز لمثال (شاعري) من الأطراف باشراحيل ليعبئ كلماته بدعاوى منح (الشاعر) أوصافاً.. تجعله نموذجاً يستعدي فضل ضوءه الباذخ.. وبنعوت مجهرية.. يقدمها بسخاء مجاني جاعلاً من ثقافتنا.. وتجربتنا الشعرية (ذاتوية) يختزلها في شعر باشراحيل..! ليرى فيه ما لا تراه بصيرة الأقربين..!؟ وثقل اسم صلاح فضل يعطينا جرأة المساءلة.. عندما تكدس تعاطيها النقدي.. لمثال ظل وهذا حقه يرزح تحت وطأة العادي جداً.. أو قل: نظم وجداني تعبيري لا يحرك ولا يضيف..! لتلغي ممارسة الناقد (تلك) رؤية نحترمها.. وكنا نتطلع الى انتقائيتها المعرفية..!
لنعيد تدوير السؤال بصيغة مغرقة بالأسف والدهشة: لماذا لم يلفت نظر (فضل) النقدي في تجربتنا الشعرية الا هذا الاسم؟؟!”
بل من أفضال صلاح فضل أيضا أنه أسبغ فضله النقدي وإلى جانب عبد الله باشراحيل وأحمد بخيت على آخرين كالشاعر السكندري عمر حاذق، الفائز بدرع شاعر الرومانسية بمهرجان أمير الشعراء بأبوظبي 2007 وبجائزة عبد الله باشراحيل لإبداع الشباب بمصر، في دورتها الأولى عام 2005 وكالشاعر المصري نزار شهاب الدين، أو كالشاعرة المصرية رنا التونسي إلخ.
ومع أنه يرى مع شعر رنا التونسي “أن الأوزان غطاء يستر فقر الشعر في كثير من الأحيان، والاحتكام إلى الأعراف السائدة قد يوحي بالتمكن، بينما يتمثل جوهر الشعر في الشطط، في الاكتشاف والانكشاف، والابتداع على غير نموذج، في قول ما لم يقل من قبل” فإن هذه الخصائص التي يقرّ بها، يفتقر إليها شعر أحمد بخيت، وريث المتنبّي الذي تكبّله الأوزان على نحو تركيميّ، خال من جمالية الإيقاع الداخلي، إلى جانب هجانة اتباع النمودج المهيمن وهو يحاول الإبداع.
إن ناقدا في حجم صلاح فضل، وقد حدّثني عنه أحد المستشرقين الإسبان في جامعة أوتونوما بمدريد مؤخرا وعن تآليفه : بلاغة الخطاب وعلم النص وأساليب الشعرية المعاصرة ونبرات الخطاب الشعريّ وتحولات الشعرية العربية وخصوصا مقارباته السيميولوجية حول شفرات النص، إلى غير ذلك، لا نظنّه غرّا حتّى تنطلي عليه أمور من قبيل المجازفة بمصداقية اسمه الذي نحتته الأيّام والتجربة ليمدح ضعاف الحال من شعراء هذا الزمان.أم أن مقولة “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” طالت أيضا، في مناسبات بعينها كمناسبات البابطين وباشراحيل وأمير الشعراء، أهل الأدب ليصبح الباطل حقّا والحقّ باطلا وليضحك، باسم الموضوعية والنزاهة المزعومة، على ذقون الجميع، بلا استثناء؟
الترشح لمهرجان أمير الشعراء بقصيدة عمرها 18 سنة !
لسنا ضذّ التّنافس بين الشعراء من أجل فوز ما، في مسابقة ما، فهذا مشروع جدا ولكل متسابق حظّ أو حظوظ ولعلّ مهرجان “أمير الشّعراء”، في سياقنا هذا، يبقى الأكثر لفتا للانتباه على خلفية أنّه “مشروع شعري رائد يهدف إلى النهوض بشعر العربية الفصحى والترويج له وإحياء الدور الإيجابي للشعر العربي وتأسيس قاعدة بيانات واسعة لشعراء الفصحى، واكتشاف المواهب الشابة ومنحها الفرصة للارتقاء وذلك من خلال مسابقة شعرية تنقل جولاتها التنافسية على قناة تلفزيون أبو ظبي، وتحكّم القصائد لجنة تحكيم تضم خبراء ومتخصصين في مختلف جوانب القصيدة وزناً وقافية ومعنى، إضافة إلى الحضور الجماهيري للشاعر وطريقة إلقاء القصيدة”.
وما دمنا بصدد الخوض في موضوع أحمد بخيت الذي أثنى عليه، على نحو غير مسبوق، الدكتور صلاح فضل، ثناء بات يروّجه المشهود له بالعبقرية، حيثما حلّ، في الشّارقة وغيرها وفي مواقع النت وما دام أعلن عن اسمه كمترشح لأمير الشعراء بقصيدة ” ركعة الشّاهد” التي نشرت عام 1992 بمجلة “إبداع” المصرية، أي قبل 18 سنة، وكأنّ قريحة شاعرنا قد شحّت فلم يبدع منذ تلك “الركعة” قصيدة عصماء أخرى، يبيّض بها وجهه أمام طاقم لجنة التحكيم فلا يكون ابن جلدته وهو أبرز المحكّمين من المحرجين…
ما دمنا في هذا السياق، فإنه لا مناص من إطلاع الرأي العام على هذه القصيدة القديمة الجديدة وقد بدت لنا، على رشاقة فكرتها، تقليدية ومتخلّفة عن زمانها، في مدار إماراتيّ، يتميّز بحداثة معماره الرّاهن ورهانه المنهجيّ على المواهب العربية المقتدرة، التي لا تصنّف ضمن “البضاعة المغشوشة” تحت أيّ طلاء.
لنقرأ قصيدة أحمد بخيت معا وبكلّ تجرّد:
ركعة الشاهد
وحدي ومن ألفي أسير ليائى تتوحّش الغربات تحت ردائى
أمشي لكي أمشي وتلك إجابتى عن فوضويّة هذه الأعضاء
لي أن أفتش فى رصيف غامض عن سيرةٍ ذاتيةٍ لحذائى
خطئي حنين خطى لآثار الخطى ودمُ يقول تقدّست أخطائى
لي أن تسمينى الجراح نبيّها لى أن أقول تباركت آلائى
سبحان من جعل الشهادة مهنتى والجرح والسكين من أسمائي
بيني وبين الله صرخة جائع من صيف دمعته ربيع غنائي
فى البدء قال: اقرأ ..قرأت فصاح بي لقد اصطفاك الحزن للإسراء
قلت الرؤى اشتبهت أشار تبعته قلت: استخر لى قال :صلَ ورائي
فبكت عيوني قال : دمعة مؤمنٍ ما بالها وثنيّة الأزياء
طوبى لمن نحروا القلوب وضيفوا (جبريل ) فوق موائد الفقراء
مطرٌ يخطّ على قميصى آية ويقول موعدنا بغار (حراء)
هذا بريد الله كل سحابةٍ شهدت على صدري صلاة الماء
لما وصلت إلى سماء كلامها رفع الحجاب أنا الرؤى والرائي
أأتوب عن هذا العذاب ولم تتب عن حبها الباكي سماء شتائي
أأخرّ بين يدى يزيدٍ راكعاً ودم (الحسين) يسيل تحت ردائي
أنا شاهد المأساة أكتب ما أرى وأؤرخ الأيام بالشهداء
سأقول لاءاتي وأبتر ركبتي كي لا تخرّ لركعة استجداء
هي ركعة في العشق لست أتمّها إلاّ على سجادة الشعراء
ما نلاحظه بعجالة:
- منذ الصّدر، ودون التعلل بالضرورة الشعرية في هذا المقام، يفجؤنا التعبير الصّحفيّ المتداول في ” ومن ألفي أسير ليائي” وصوابها الذي يمليه منطق الانطلاق من نقطة ( هي الابتداء) إلى حيث انتهاؤها هو: ومن ألفي أسير إلى يائي” وهنا يختلّ الوزن ( بحر الكامل). بل إنّ قارئ هذا الصّدر قد يستغلق عليه، في حال عدم تشكيلها، معناها ليقرأها كالتالي: وَحْدِي وَمِنْ أَلِفِي أَسِيرٌ لِيَائِي
- ومن التّناصّ ما يشي به الإطار المرجعيّ للشّاعر، من تداعيات معنى كامن في تلافيف الكلمات ووحده الشاعر مطالب بتنقية نصّه مما يشوبه من شوائب ما قد يكون ترسّب في ذاكرته من نصوص سابقة كهذا المطلع الشعريّ لبخيت:
وحدي ومن ألفي أسير ليائى تتوحّش الغربات تحت ردائى/ أمشي لكي أمشي وتلك إجابتى عن فوضويّة هذه الأعضاء/ لي أن أفتش فى رصيف غامض عن سيرةٍ ذاتيةٍ لحذائى.
حيث يلتقي في بعده الثيميّ مع “طلاسم” إيليا أبي ماضي الذي يقول:
جئت لا أعلم من أين، ولكني أتيت/ ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت/ وسأبقى ماشيا إن شئت هذا أم أبيت/ كيف جئت؟ كيف أبصرت طريقي؟/ لست أدري!
- كما لا يفوتنا ونحن نقرأ هذه القصيدة فكّ ما انساب حولها من معان حافّة ينتظمها نسيج دلاليّ لا يحتمل، في حال إخضاعه للأداة التأويلية، أيّ وعي مغلوط قد يربك القصيدة ونقاء سياقها فعندما يستعمل الشّاعر هنا ” سبحان من جعل الشهادة مهنتى ” و” بيني وبين الله صرخة ” و” فى البدء قال: اقرأ ” و”(جبريل ) فوق موائد الفقراء” و ” موعدنا بغار (حراء)” فإنّه يحيل في “النّصّ لوهن” بلا لفّ أو دوران على مناخات “النصّ العظيم ( القرآن)” وبالتالي وما دام الشّاعر ارتأى هذا النّهج التقليديّ، لغاية هو أدرى بها، فعليه منهجيا أن لا يشذّ عنه باستعمال ” فوضويّة الأعضاء” مثلا على خلفيّة أنّ النّصّ العظيم يقول” ولقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم”.
- في “دمعة مؤمنٍ ما بالها وثنيّة الأزياء” بدا لنا تركيب ” وثنية الأزياء” ركيكا ومقحما لضرورة التقفية، بعسف وكان يمكن تجاوز هذا العيّ واللّهاث خلف غريب القوافي بأخرى أكثر شفافية وإيحاء ثمّ ما المقصود بالضبط بدمعة وثنيّة الأزياء؟
- في “وضيّفوا (جبريل ) فوق موائد الفقراء” حشو وتكرار، ذلك أنّ فعل ضيّف” تكفي لوحدها لتعني مضمون الضيافة بل كان يجدر بالشاعر تشذيب تركيب “فوق موائد الفقراء”ليصبح “بين عوائل الفقراء” .
- في “أنا شاهد المأساة أكتب ما أرى وأؤرخ الأيام بالشهداء” لبس أملاه عيّ الأداة لدى الشاعر، هناك فرق بين “شاهد المأساة” و”شاهد على المأساة” وحسب السياق فإنّ الشاعر يقصد التعبير الثاني أي ” شاهد على المأساة” الذي بإمكانه أن يكتب ما يرى وأن يؤرّخ بصفته شاعرا وشاهد عيان لا بصفته شخصا شهد المأساة أي عاشها.
- في ” سأقول لاءاتي وأبتر ركبتي كي لا تخرّ لركعة استجداء” انسياق خلف القافية أفضى إلى التكرار ذلك أنّ المعنى واحد في “خرّ استجداء” أو ركع استجداء ” ثم بدا التعبير سقيما في “كي لا تخرّ لركعة استجداء” فالركبة لا تخرّ للرّكعة المستجدية وإنّما المقصود هنا أن لا تخرّ في حالة استجداء للمتسبّب في إركاعها.
- أمّا البيت الأخير” هي ركعة في العشق لست أتمّها إلاّ على سجادة الشعراء” فيبدو لنا منفصما مع سياق القصيدة المشبع بطقوس التبتّل والتضّرع ومع مبدأ الشاعر القائل بعدم الركوع فما دخل “ركعة العشق هذه، والحال حال حلول في القدسيّ، ولم اشتراط إتمامها أي الركعة على سجّادة الشعراء؟
يوليو 29th, 2008 at 29 يوليو 2008 12:56 م
اخي الكريم د . محمد
سلام عليك :
في البداية دعني اختلف معك وقد استمعت للشاعر المصري المتألق احمد بخيت … فهو حقيقة حري به ان يكون الشاعر الذي يعيد للقصيدة العمودية القها ورونقها بعد ان اصبحت اداة سخرية عند الكثيرين ممن يدعون الشعر . فالشاعر احمد بخيت قد يكون الاستعجال في نظم القصيدة هو الذي ادى لظهورها بالشكل الذي تحدثت عنه … ويكفيه انه صاحب مجمود الكليم التي ابهر المتلقي والناقد على حد سواء .
ثانيا الشاعر الجميل احمد بخيت… ليس ممن يسوئهم النقد الموضوعي … ومع ذلك فلم يسمر في المسابقة .
اما بالنسبة للجنة النقد او التحكيم المشرفة على المسابقة … فكلهم اصحاب دراية … والمام بموضوعهم … ولا ننسى الدكتور والناقد صلاح فضل من ان يتزعم لجنة التحكيم لم له من دراية وخبرة في مجال النقد .
اما الموضوع الاهم وهو التسمية …. فالشاعر الكبير احمد شوقي توفي في العام 1932 وقد ترك رصيدا جميلا وكما من القصائد الرائعة . ولكني دعني اسأل … الا يوجد في زمن احمد شوقي من يستحق اللقب اكثر منه ؟
وفي الزمن الذي تلاه الا يوجد من هو احق من احمد شوقي باللقب ؟
كيف منح اللقب للشاعر الكبير احمد شوقي ؟
ولماذا نرغب عن الجديد دوما ونحاربه ؟
هل يجب على الجيل الجديد ان يبقى اسير عصر انتهى بكل ما فيه من جمال وهزائم ؟
الا يحق لهذا الجيل ان يخرج اميرا لحركته الادبية والشعرية ؟
على ان لا يكون ارثا بل في كل عام يتجدد ؟
دمت بخير